كمال الدين و تمام النعمة - الشيخ الصدوق - الصفحة ٦٦٧
وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ فالنذر هم الرسل و الأنبياء و الأوصياء هداة و في قوله عز و جل وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ دليل على أنه لم تخل الأرض من هداة في كل قوم و كل عصر تلزم العباد الحجة لله عز و جل بهم من الأنبياء و الأوصياء.
فالهداة من الأنبياء و الأوصياء لا يجوز انقطاعهم ما دام التكليف من الله عز و جل لازما للعباد لأنهم يؤدون عن النذر و جائز أن تنقطع النذر كما انقطعت بعد النبي ص فلا نذير بعده
٩- حَدَّثَنَا أَبِي وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالا حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ وَ يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ جَمِيعاً عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع[١] فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ فَقَالَ كُلُّ إِمَامٍ هَادٍ لِكُلِّ قَوْمٍ فِي زَمَانِهِمْ.
١٠- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْعِجْلِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ ع مَا مَعْنَى إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ فَقَالَ الْمُنْذِرُ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ عَلِيٌّ الْهَادِي وَ فِي كُلِّ وَقْتٍ وَ زَمَانٍ إِمَامٌ مِنَّا يَهْدِيهِمْ إِلَى مَا جَاءَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ص.
و الأخبار في هذا المعنى كثيرة و إنما قال الله عز و جل لرسوله ص لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أَتاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ أي ما جاءهم رسول قبلك بتبديل شريعة و لا تغيير ملة[٢] و لم ينف عنهم الهداة و الدعاة من الأوصياء[٣] و كيف يكون ذلك و هو عز و جل يحكي عنهم في قوله-
[١]. في بعض النسخ« لابى جعفر عليه السلام».
[٢].«««« و لا نسخ ملة».
[٣].«««« و لم ينف عنهم الهداية و لا عن الأوصياء».