كمال الدين و تمام النعمة - الشيخ الصدوق - الصفحة ٦٦٥
٦- وَ حَدَّثَنَا أَبِي وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالا حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ أَبِي مَسْرُوقٍ النَّهْدِيُّ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَهْلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ دُرُسْتَ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ الْوَاسِطِيِّ وَ غَيْرِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: كَانَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ قَدْ أَتَى غَيْرَ وَاحِدٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ وَ كَانَ آخِرُ مَنْ أَتَى آبِيَ[١] فَمَكَثَ عِنْدَهُ مَا شَاءَ اللَّهُ فَلَمَّا ظَهَرَ النَّبِيُّ ص قَالَ آبِي يَا سَلْمَانُ إِنَّ صَاحِبَكَ الَّذِي تَطْلُبُهُ بِمَكَّةَ قَدْ ظَهَرَ فَتَوَجَّهَ إِلَيْهِ سَلْمَانُ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ.
٧- حَدَّثَنَا أَبِي وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالا حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا الْكُوفِيِّينَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ عَلِيٍّ الْقَيْسِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي دُرُسْتُ بْنُ أَبِي مَنْصُورٍ الْوَاسِطِيِ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا الْحَسَنِ الْأَوَّلَ يَعْنِي مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ ع أَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَحْجُوجاً بِآبِي قَالَ لَا وَ لَكِنَّهُ كَانَ مُسْتَوْدَعاً لِوَصَايَاهُ فَسَلَّمَهَا إِلَيْهِ ع قَالَ قُلْتُ فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ عَلَى أَنَّهُ كَانَ مَحْجُوجاً بِهِ فَقَالَ لَوْ كَانَ مَحْجُوجاً بِهِ لَمَا دَفَعَ إِلَيْهِ الْوَصَايَا قُلْتُ فَمَا كَانَ حَالُ آبِي قَالَ أَقَرَّ بِالنَّبِيِّ ص وَ بِمَا جَاءَ بِهِ وَ دَفَعَ إِلَيْهِ الْوَصَايَا وَ مَاتَ آبِي مِنْ يَوْمِهِ.
فقد دل ذلك على أن الفترة هي الاختفاء و السر و الامتناع من الظهور و إعلان الدعوة لا ذهاب شخص و ارتفاع عين الذات و الإنية[٢] و قد قال الله عز و جل في قصة الملائكة ع يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَ النَّهارَ لا يَفْتُرُونَ[٣] فلو كان الفتور ذهابا عن الشيء و ذاته لكانت الآية محالا لأن الملائكة ينامون و النائم في غاية الفتور و النائم لا يسبح لأنه إذا نام فتر عن التسبيح و النوم بمنزلة الموت لأن الله عز و جل يقول اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَ الَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها[٤] و يقول
[١]. كذا. و لعلّ النكتة في عدم النصب حفظ صورة الكلمة لئلا يشتبه بأبي.
[٢]. في بعض النسخ« الاينية».
[٣]. الأنبياء: ٢٠.
[٤]. الزمر: ٤٢.