كمال الدين و تمام النعمة - الشيخ الصدوق - الصفحة ٦٦٤
ثم إنه عز و جل قطع عنا بعد نبينا ص الرسل ع و جعل لنا هداة من أهل بيته و عترته يهدوننا إلى الحق و يجلون عنا العمى و ينفون الاختلاف و الفرقة معصومين قد أمنا منهم الخطأ و الزلل و قرن بهم الكتاب و أمرنا بالتمسك بهما و أعلمنا على لسان نبيه ع أنا لا نضل ما إن تمسكنا بهما و لو لا ذلك ما كانت الحكمة توجب إلا بعثة الرسل ع إلى انقطاع التكليف عنا و بين الله عز و جل ذلك في قوله لنبيه إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ فلله الحجة البالغة علينا بذلك.
و الرسل و الأنبياء و الأوصياء ص لم تخل الأرض منهم و قد كانت لهم فترات من خوف و أسباب لا يظهرون فيها دعوة و لا يبدون أمرهم إلا لمن أمنوه حتى بعث الله عز و جل محمدا ص فكان آخر أوصياء عيسى ع رجل يقال له آبي و كان يقال له بالط أيضا
٤- حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ وَ يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ الْكَاتِبُ وَ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: الَّذِي تَنَاهَتْ إِلَيْهِ وَصِيَّةُ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ع رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ آبِيَ.
٥- وَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ وَ سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ جَمِيعاً عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ الْكَاتِبِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَمَّنْ حَدَّثَهُ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: كَانَ آخِرَ أَوْصِيَاءِ عِيسَى ع رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ بالط[١].
[١]. قال المصنّف ص ١٦٦:« قد ذكر قوم أن« آبى» هو أبو طالب. و انما اشتبه الامر به لان أمير المؤمنين عليه السلام سئل عن آخر اوصياء عيسى عليه السلام فقال:« آبى» فصحفه الناس و قالوا:« أبى». و أقول:« آبى» بمد الهمزة و امالة الباء من ألقاب علماء النصارى.