كمال الدين و تمام النعمة - الشيخ الصدوق - الصفحة ٥٦٧
وَ قَدْ ذَكَرُوا أَنَّ الْجُزُرَ كَانَتْ عِشْرِينَ فَلَمَّا أَتَتْهُ قَالَ جَزَى اللَّهُ الْأَمِيرَ خَيْراً قَدْ عَرَفَ أَنِّي لَا أَقُولُ الشِّعْرَ وَ لَكِنْ اخْرُجِي يَا بُنَيَّةُ فَخَرَجَتْ إِلَيْهِ بُنَيَّةٌ لَهُ خُمَاسِيَّةٌ فَقَالَ لَهَا أَجِيبِي الْأَمِيرَ فَأَقْبَلَتْ وَ أَدْبَرَتْ ثُمَّ قَالَتْ نَعَمْ وَ أَنْشَأَتْ تَقُولُ-
|
إِذَا هَبَّتْ رِيَاحُ أَبِي عَقِيلٍ |
دَعَوْنَا عِنْدَ هَبَّتِهَا الْوَلِيدَا |
|
|
طَوِيلُ الْبَاعِ أَبْلَجُ عَبْشَمِيّاً[١] |
أَعَانَ عَلَى مُرُوءَتِهِ لَبِيداً |
|
|
بِأَمْثَالِ الْهِضَابِ[٢] كَأَنَّ رَكْباً |
عَلَيْهَا مِنْ بَنِي حَامٍ قُعُوداً |
|
|
أَبَا وَهْبٍ جَزَاكَ اللَّهُ خَيْراً |
نَحَرْنَاهَا وَ أَطْعَمْنَا الثَّرِيدَا |
|
|
فَعُدْ إِنَّ الْكَرِيمَ لَهُ مُعَادٌ |
وَ عَهْدِي بِابْنِ أَرْوَى أَنْ تَعُودَا |
|
.
فَقَالَ لَهَا أَحْسَنْتِ يَا بُنَيَّةِ لَوْ لَا أَنَّكِ سَأَلْتِ قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ لَا يُسْتَحْيَا مِنْ مَسْأَلَتِهِمْ قَالَ وَ أَنْتِ يَا بُنَيَّةِ أَشْعَرُ ..
و عاش ذو الإصبع العدواني و اسمه حرثان بن الحارث بن محرث بن ربيعة بن هبيرة بن ثعلبة بن الظرب بن عثمان ثلاثمائة سنة.
و عاش جعفر بن قبط[٣] ثلاثمائة سنة و أدرك الإسلام و عاش عامر بن الظرب العدواني ثلاثمائة سنة[٤].
و عاش محصن بن عتبان بن ظالم بن عمرو بن قطيعة بن الحارث بن سلمة بن مازن الزبيدي مائتين و خمسين سنة و قال في ذلك-
|
ألا يا سلم إني لست منكم |
و لكني امرؤ قوتي سغوب[٥] |
|
|
دعاني الداعيان فقلت هيا[٦] |
فقالا كل من يدعى يجيب |
|
[١]. منسوب الى عبد شمس بجوار أو ولاء أو حلف.
[٢]. شبه الجزور بالهضاب و هو الحبل المنبسط.
[٣]. كذا و لعلّ الصواب «جعفر بن قرط» بضم القاف و سكون الراء و هو جعفر بن قرط بن كعب بن قيس بن سعد. و ذكر ابن الكلبى أنّه جعفر بن قرط بن عبد يغوث بن كعب ابن ردة الشاعر.
[٤]. في «المعمرون» مائتي سنة.
[٥]. السغب: الجوع و في رواية «و لكنى امرؤ قومي شعوب».
[٦]. في رواية «ايها» و كلاهما كلمة زجر.