كمال الدين و تمام النعمة - الشيخ الصدوق - الصفحة ٥٦٢
و عاش معديكرب الحميري من آل ذي يزن مائتي و خمسين سنة.
و عاش شرية بن عبد الله الجعفي ثلاثمائة سنة فقدم على عمر بن الخطاب بالمدينة فقال لقد رأيت هذا الوادي الذي أنتم فيه و ما به قطرة و لا هضبة[١] و لا شجرة و لقد أدركت أخريات قومي يشهدون شهادتكم هذه يعني لا إله إلا الله و معه ابن له يهادي[٢] قد خرف فقيل له يا شرية هذا ابنك قد خرف و بك بقية فقال و الله ما تزوجت أمه حتى أتت علي سبعون سنة و لكني تزوجتها عفيفة ستيرة إن رضيت رأيت ما تقر به عيني و إن سخطت تأتت لي حتى أرضى و إن ابني هذا تزوج امرأة بذية فاحشة إن رأى ما تقر به عينه تعرضت له حتى يسخط و إن سخط تلغبته حتى يهلك[٣].
حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ نَصْرٍ السِّجْزِيُ[٤] قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ[٥] أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ زَيْدٍ الشَّعْرَانِيَّ مِنْ وُلْدِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ حَكَى لِي أَبُو الْقَاسِمِ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْمِصْرِيُ أَنَّ أَبَا الْجَيْشِ[٦] حَمَّادَوَيْهِ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ طُولُونَ كَانَ قَدْ فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنْ كُنُوزِ مِصْرَ مَا لَمْ يُرْزَقْ أَحَدٌ قَبْلَهُ فغزى [فَأُغْرِيَ] بِالْهَرَمَيْنِ[٧] فَأَشَارَ إِلَيْهِ جُلَسَاؤُهُ وَ حَاشِيَتُهُ وَ بِطَانَتُهُ بِأَنْ لَا يَتَعَرَّضَ لِهَدْمِ الْأَهْرَامِ فَإِنَّهُ مَا تَعَرَّضَ لِهَذِهِ أَحَدٌ فَطَالَ عُمُرُهُ فَأَلَحَّ فِي ذَلِكَ وَ أَمَرَ أَلْفاً مِنَ الْفَعَلَةِ أَنْ
[١]. الهضبة: المطرة. و في رواية« قصبة».
[٢]. أي يميل في المشى.
[٣]. اللغب: التعب و الاعياء.
[٤]. في بعض النسخ« نصير الشجرى».
[٥]. في بعض النسخ« سمعت أبا الحسين».
[٦]. في بعض النسخ« أبا الحسن» و كذا فيما يأتي.
[٧]. الهرمان- بالتحريك-: بناءان اوليان بمصر بناهما إدريس لحفظ العلوم فيهما عن الطومان. أو بناء سنان بن المشلشل، أو بناء الاوائل لما علموا بالطوفان من جهة النجوم و فيها كل طب و سحر و طلسم. و هناك أهرام صغار كثيرة.( القاموس).