كمال الدين و تمام النعمة - الشيخ الصدوق - الصفحة ٥٤٩
تَمَرَّدَ عَلَيْنَا وَ قَدْ قَتَلَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي عِدَّةً كَانَ إِذَا خَلَا بِوَاحِدٍ مِنَّا قَتَلَهُ فَقَتَلْتَ عَدُوِّي وَ أَحْيَيْتَنِي فَجِئْتُكَ لِأُكَافِيَكَ بِبَلَائِكَ عِنْدِي وَ نَحْنُ أَيُّهَا الْمَلِكُ الْجِنُّ لَا الْجِنُّ قَالَ لَهُ الْمَلِكُ وَ مَا الْفَرْقُ بَيْنَ الْجِنِّ وَ الْجِنِّ ثُمَّ انْقَطَعَ الْحَدِيثُ مِنَ الْأَصْلِ الَّذِي كَتَبْتَهُ فَلَمْ يَكُنْ هُنَاكَ تَمَامُهُ.
٥٢ باب حديث الربيع بن الضبع الفزاري
١- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْمُكَتِّبُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الطَّيِّبِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ دُرَيْدٍ الْأَزْدِيُّ الْعُمَانِيُّ بِجَمِيعِ أَخْبَارِهِ وَ كُتُبِهِ الَّتِي صَنَّفَهَا وَ وَجَدْنَا فِي أَخْبَارِهِ أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا وَفَدَ النَّاسُ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ قَدِمَ فِيمَنْ قَدِمَ عَلَيْهِ الرَّبِيعُ بْنُ ضَبُعٍ الْفَزَارِيُّ وَ كَانَ أَحَدَ الْمُعَمَّرِينَ وَ مَعَهُ ابْنُ ابْنِهِ وَهْبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الرَّبِيعِ شَيْخاً فَانِياً قَدْ سَقَطَ حَاجِبَاهُ عَلَى عَيْنَيْهِ وَ قَدْ عَصَبَهُمَا فَلَمَّا رَآهُ الْآذِنُ وَ كَانُوا يَأْذَنُونَ النَّاسَ عَلَى أَسْنَانِهِمْ قَالَ لَهُ ادْخُلْ أَيُّهَا الشَّيْخُ فَدَخَلَ يَدِبُّ عَلَى الْعَصَا يُقِيمُ بِهَا صُلْبَهُ وَ كَشْحَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ فَلَمَّا رَآهُ عَبْدُ الْمَلِكِ رَقَّ لَهُ وَ قَالَ لَهُ اجْلِسْ أَيُّهَا الشَّيْخُ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَ يَجْلِسُ الشَّيْخُ وَ جَدُّهُ عَلَى الْبَابِ قَالَ فَأَنْتَ إِذَنْ مِنْ وُلْدِ الرَّبِيعِ بْنِ ضَبُعٍ قَالَ نَعَمْ أَنَا وَهْبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الرَّبِيعِ فَقَالَ لِلْآذِنِ ارْجِعْ فَأَدْخِلِ الرَّبِيعَ فَخَرَجَ الْآذِنُ فَلَمْ يَعْرِفْهُ حَتَّى نَادَى أَيْنَ الرَّبِيعُ قَالَ هَا أَنَا ذَا فَقَامَ يُهَرْوِلُ فِي مِشْيَتِهِ فَلَمَّا دَخَلَ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ سَلَّمَ فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ لِجُلَسَائِهِ وَيْلَكُمْ إِنَّهُ لَأَشَبُّ الرَّجُلَيْنِ يَا رَبِيعُ أَخْبِرْنِي عَمَّا أَدْرَكْتَ مِنَ الْعُمُرِ وَ الَّذِي رَأَيْتَ مِنَ الْخُطُوبِ الْمَاضِيَةِ قَالَ أَنَا الَّذِي أَقُولُ-
|
هَا أَنَا ذَا آمُلُ الْخُلُودَ وَ قَدْ |
أَدْرَكَ عُمْرِي[١] وَ مَوْلِدِي حَجَراً |
|
|
أَنَا امْرُؤُ الْقَيْسِ[٢] قَدْ سَمِعْتَ بِهِ |
هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ طَالَ ذَا عُمُراً |
|
[١]. في رواية« أدرك عقلي».
[٢]. على سبيل التشبيه في الشعر، و في« المعمرون»« أبا امرئ القيس».