كمال الدين و تمام النعمة - الشيخ الصدوق - الصفحة ٤٩٩
لِلْغَرِيمِ ع وَ ضَاقَ بِهِ صَدْرُهُ فَسَمِعَ هَاتِفاً يَهْتِفُ بِهِ أَوْصِلْ مَا مَعَكَ إِلَى حَاجِزٍ قَالَ وَ خَرَجَ أَبُو مُحَمَّدٍ السَّرْوِيُّ إِلَى سُرَّمَنْرَأَى وَ مَعَهُ مَالٌ فَخَرَجَ إِلَيْهِ ابْتِدَاءً فَلَيْسَ فِينَا شَكٌّ وَ لَا فِيمَنْ يَقُومُ مَقَامَنَا شَكٌّ وَ رُدَّ مَا مَعَكَ إِلَى حَاجِزٍ.
٢٤- قَالَ وَ حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ قَالَ: بَعَثْنَا مَعَ ثِقَةٍ مِنْ ثِقَاتِ إِخْوَانِنَا إِلَى الْعَسْكَرِ شَيْئاً فَعَمَدَ الرَّجُلُ فَدَسَّ فِيمَا مَعَهُ رُقْعَةً مِنْ غَيْرِ عِلْمِنَا فَرُدَّتْ عَلَيْهِ الرُّقْعَةُ مِنْ غَيْرِ جَوَابٍ قَالَ[١] أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْكِنْدِيُّ قَالَ قَالَ لِي أَبُو طَاهِرٍ الْبِلَالِيُّ التَّوْقِيعُ الَّذِي خَرَجَ إِلَيَّ مِنْ أَبِي مُحَمَّدٍ ع فَعَلَّقُوهُ فِي الْخَلَفِ بَعْدَهُ وَدِيعَةٌ فِي بَيْتِكَ فَقُلْتُ لَهُ أُحِبُّ أَنْ تَنْسَخَ لِي مِنْ لَفْظِ التَّوْقِيعِ مَا فِيهِ فَأَخْبَرَ أَبَا طَاهِرٍ بِمَقَالَتِي[٢] فَقَالَ لَهُ جِئْنِي بِهِ حَتَّى يَسْقُطَ الْإِسْنَادُ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ فَخَرَجَ إِلَيَّ مِنْ أَبِي مُحَمَّدٍ ع قَبْلَ مُضِيِّهِ بِسَنَتَيْنِ يُخْبِرُنِي بِالْخَلَفِ مِنْ بَعْدِهِ ثُمَّ خَرَجَ إِلَيَّ بَعْدَ مُضِيِّهِ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ يُخْبِرُنِي بِذَلِكَ[٣] فَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ جَحَدَ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ حُقُوقَهُمْ وَ حَمَلَ النَّاسَ عَلَى أَكْتَافِهِمْ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيراً.
[١]. كلام سعد بن عبد اللّه، أو علان الكليني الساقط في السند على ما استظهرناه.
و كذا قوله« فقلت له» فيما يأتي. و ضمير« له» راجع الى الحسين. و كذا المستتر في قوله« فأخبر» فيما يأتي.
[٢]. في بعض النسخ« بمسألتي».
[٣]. حاصل المعنى أن الحسين بن إسماعيل سمع من البلالى أنّه قال: التوقيع الذي خرج الى من أبى محمّد عليه السّلام في أمر الخلف القائم هو من جملة ما أودعتك في بيتك- و كان قد أودعه أشياء كان في بيته- فأخبر الحسين سعدا بما سمع منه فقال سعد للحسين: احب أن ترى التوقيع الذي عنده و تكتب لي من لفظه، فاخبر الحسين أبا طاهر بمقالة سعد، فقال أبو طاهر: جئنى بسعد حتّى يسمع منى بلا واسطة، فلما حضره أخبره بالتوقيع. كما قال العلّامة المجلسيّ في البحار و أيد بيانه بالخبر المروى في الكافي ج ١ ص ٣٢٨ باب الإشارة و النصّ على صاحب الدار تحت رقم ١. حيث روى هذا التوقيع عن عليّ بن بلال.