كمال الدين و تمام النعمة - الشيخ الصدوق - الصفحة ٣٤٩
هُدًى وَ لَا عَلَماً يُرَى وَ لَا يَنْجُو مِنْهَا إِلَّا مَنْ دَعَا دُعَاءَ الْغَرِيقِ فَقَالَ لَهُ أَبِي إِذَا وَقَعَ هَذَا لَيْلًا فَكَيْفَ نَصْنَعُ فَقَالَ أَمَّا أَنْتَ فَلَا تُدْرِكُهُ فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَتَمَسَّكُوا بِمَا فِي أَيْدِيكُمْ حَتَّى يَتَّضِحَ لَكُمُ الْأَمْرُ.
٤١- حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْكُوفِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنِي جَدِّيَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ الْقَصَبَانِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يُصِيبُهُمْ فِيهِ سَبْطَةٌ[١] يَأْرِزُ الْعِلْمُ فِيهَا بَيْنَ الْمَسْجِدَيْنِ كَمَا تَأْرِزُ الْحَيَّةُ فِي جُحْرِهَا يَعْنِي بَيْنَ مَكَّةَ وَ الْمَدِينَةِ فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ أَطْلَعَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُمْ نَجْمَهُمْ قَالَ قُلْتُ وَ مَا السَّبْطَةُ قَالَ الْفَتْرَةُ وَ الْغَيْبَةُ لِإِمَامِكُمْ قَالَ قُلْتُ فَكَيْفَ نَصْنَعُ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ فَقَالَ كُونُوا عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يُطْلِعَ اللَّهُ لَكُمْ نَجْمَكُمْ.
٤٢- حَدَّثَنَا أَبِي وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ مُوسَى بْنِ سَعْدَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ تَفْسِيرِ جَابِرٍ فَقَالَ لَا تُحَدِّثْ بِهِ السُّفَّلَ فَيُذِيعُوهُ أَ مَا تَقْرَأُ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ فَإِذا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ[٢] إِنَّ مِنَّا إِمَاماً مُسْتَتِراً فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِظْهَارَ أَمْرِهِ نَكَتَ فِي قَلْبِهِ نُكْتَةً فَظَهَرَ وَ أَمَرَ بِأَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ.
٤٣- حَدَّثَنَا أَبِي وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ
[١]. في بعض النسخ« بسطة» هنا و ما يأتي، و في بعضها« شيطة» كذلك. و في القاموس أسبط: سكت فرقا. و بالارض: ألصق و امتد من الضرب. و في نومه: غمض. و عن الامر تغابى و انبسط، و وقع فلم يقدر أن يتحرك. و في الكافي« بطشة». و قوله« يأرز» بتقديم المهملة اي تنضم و تجتمع بعضه الى بعض. و تنقيص، و الحية لاذ بجحرها و رجعت اليه و ثبتت في مكانها.
[٢]. المدّثّر: ٩.