الرسائل الأربع( قواعد أصولية وفقهية) - تقريرات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨٥ - هل يجوز للمقلّد أن يعمل بقاعدة التسامح إذا أخذها تقليداً عن المجتهد أو حكم عقله بها
و هو الواجب و المندوب و ترك المكروه و قسم يعاقب على فعله و هو الحرام.
أضف إلى ذلك كلّه أنّ ظاهر الأخبار أنّها في مقام الترغيب في تحصيل الثواب و العناية إلى امتثال الأحكام و عدم تركها سواء كانت مستحبات أو مكروهات. فالأقوى هو الإلحاق.
التنبيه السابع:
هل يجوز للمقلّد أن يعمل بقاعدة التسامح إذا أخذها تقليداً عن المجتهد أو حكم عقله بها
على التفصيل الذي ذكرناه أو لا يجوز له ذلك؟ التحقيق هو الثاني.
ضرورة أنّ الرجوع إليها يتوقف على تشخيص الموضوع بأن يفهم دلالة الرواية الضعيفة و سلامتها عن المعارضة ببلوغ الحرمة أو ثبوتها بدليل معتبر، و يقدر في فرض المعارضة على ترجيح مدلول احداهما على الآخر من حيث قوة الدلالة أو وجود الجابر إلى غير ذلك، و لا شك في كون جميع ذلك في حيطة عمل المجتهد و من وظيفته و لا صلة لها بالمقلّد أصلًا، و بالجملة تشخيص صغريات هذه القاعدة كاستنباط نفس القاعدة، يتوقف على مراجعة الأدلّة و بذل الجهد فيها و ذلك وظيفة المجتهد لا المقلّد.
نعم يجوز عمل المقلّد بها في الموارد التي يعلم المجتهد بعدم ثبوت الحرمة فيها و ثبوت الأخبار الضعيفة الواضحة الدلالة بحيث يأمن المجتهد وقوع المقلّد في خلاف الواقع، لكن العمل بالقاعدة حينئذ أيضاً جائز بعد تقليد المجتهد في نفس القاعدة في أصل استنباطها و تحقيق شروطها و انتفاء موانعها.