الرسائل الأربع( قواعد أصولية وفقهية) - تقريرات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٣ - نماذج من مصاديق المسألة
«لم ترد أيّة رواية في استحباب الوضوء في المقام و ليس في المسألة إلّا فتوى الأصحاب بالاستحباب، إذاً يبتنى الحكم بذلك على القول بالتسامح في أدلّة المستحبات و فرض شمول أخبار من بلغه ثواب لفتوى الأصحاب بالاستحباب و هذا من قبيل الفرض في الفرض» ( [١]).
٧- استحباب اللفافة لثديي المرأة زيادة على كفنها.
نعم عن الرياض ( [٢]) عدم جواز المسامحة في مثله لاستلزامه تضييع المال المحترم. و أجاب عنه في الجواهر: «بأنّ حرمة التضييع لا تعارض ما دلّ على التسامح في أدلّة السنن، بل هي كحرمة التشريع يرتفع موضوعهما بثبوت المستحب و لو بخبر ضعيف بعد أن دل الدليل المعتبر على اعتباره في مثله» ( [٣]).
٨- استحباب ستر عورة الميت حيث لا يوجد ما يقتضي الوجوب كما لو كان الغاسل أعمى، أو واثقاً من نفسه بعدم النظر، أو كان المغسول ممّن يجوز النظر إلى عورته، كما لو كان طفلًا أو زوجاً، و إلّا فلا إشكال في وجوب ستر العورة عن الناظر المحترم.
٩- استحباب التيمّم للنوم و إن وجد الماء، قال في الجواهر ( [٤]):
«و لعله للمرسل عن الصادق (عليه السلام): (من تطهّر ثمّ آوى إلى فراشه بات و فراشه كمسجده، فإن ذكر انّه ليس على وضوء فتيمّم من دثاره كائناً ما كان لم يزل في صلاة و ذكر اللّه) ( [٥]). و قد نوقش فيه بعدم صلاحية المرسل لإثبات ذلك حتى لو قلنا بالتسامح في أدلّة السنن من جهة معارضته لما دل على اشتراط التيمّم بالتعذّر عن الماء».
[١] التنقيح: ٤/ ١٩.
[٢] رياض المسائل: ٢/ ٦٠.
[٣] جواهر الكلام: ٤/ ٢١٠.
[٤] جواهر الكلام: ٥/ ٢٧٢.
[٥] الوسائل، الباب ٩ من أبواب الوضوء، الحديث ٢.