الرسائل الأربع( قواعد أصولية وفقهية) - تقريرات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٦ - إنّ المستند لهم هو اخبار من بلغ و هي آحاد لا تكون حجة في المسألة الأُصولية
إشكالات المسألة:
قد أورد على القائلين بالتسامح إشكالات لا بأس بالتعرّض لها.
الإشكال الأوّل:
إنّ المستند لهم هو اخبار من بلغ و هي آحاد لا تكون حجة في المسألة الأُصولية.
و قد أُجيب عن ذلك بمنع كون المسألة أُصولية لأنّ الكلام ليس في حجية خبر الضعيف في المستحبات لأنّه غير حجة و غير معتبر مطلقاً و لا يجوز الركون إليه في حكم من الأحكام، و إنّما الكلام في مسألة فرعية و هي استحباب كل فعل بلغ الثواب عليه، فالخبر الضعيف ليس دليلًا على الحكم و إنّما هو محقق لموضوعه نظير يد المسلم و احتمال طهارة مجهول النجاسة، فكما أنّ الدليل في ملكية كل ما في يد المسلم و احتمال طهارة مجهول النجاسة نفس أدلّة اليد و أصالة الطهارة، فكذلك الدليل في ما نحن فيه على استحباب الفعل هذه الأخبار، لا الخبر الضعيف.
أقول: هذا الكلام لا يخلو عن مناقشة ظاهرة.
أمّا أوّلًا: فلأنّ المسألة و إن لم تكن أُصولية على القول بدلالة الاخبار على استحباب كل فعل بلغ عليه الثواب إلّا أنّها أُصولية على القول المشهور، أعني: