الرسائل الأربع( قواعد أصولية وفقهية) - تقريرات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٨ - اذا احتمل كون الفعل المذكور حراماً
إنّ هنا تنبيهات ينبغي ذكرها على القول بالتسامح، لفوائدها.
التنبيه الأوّل:
هل يعتبر في الرواية الضعيفة أن تفيد الظن
أو يكفي فيها أن لا تكون موهومة أو لا يعتبر ذلك أيضاً، وجوه منشأها إمكان دعوى انصراف النصوص [أخبار من بلغ] التي هي مستند الفتاوى إلى صورة إفادة الرواية الظن أو إلى صورة عدم كون مضمونها موهوماً و إطلاق النصوص و الفتاوى، و الأنسب هو الثاني لصدق عنوان البلوغ عرفاً و إن لم تكن الرواية مفيدة للظن، و أمّا الثالث، فبعيد جدّاً و إلّا يلزم جريان حكم المسألة في كل مورد بلغ فيه خبر و لو من الصبي أو المجنون و هو كما ترى.
التنبيه الثاني:
اذا احتمل كون الفعل المذكور حراماً
، احتمالًا مستند إلى رواية أو فتوى فقيه، فإن قلنا بالتسامح من باب الاحتياط، كما ذكره جماعة تبعاً للوحيد البهبهاني (قدس سره)، فهو غير متحقّق هنا، لأنّ جانب الحرمة أولى بالمراعاة و لا أقل من مساواته مع احتمال الرجحان في الفعل، و إن قلنا به اعتماداً على الاجماعات المنقولة، فلا بد من الاقتصار على ما هو المتيقن في المقام و هو ما إذا لم يعارض احتمال الرجحان احتمال الحرمة.
و أمّا بناء على أخبار التسامح، فالظاهر إطلاقها و عدم تقييدها بعدم احتمال الحرمة، اللّهم إلّا أنّ يدّعى انصراف تلك الإطلاقات أيضاً إلى غيره صورة احتمال