الرسائل الأربع( قواعد أصولية وفقهية) - تقريرات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٥ - نظريّة المحقق النّائيني
أقول: يمكن النظر في ما أفاده أوّلًا: بأنّه خروج عن محل الكلام، لأنّ الإشكال يكون مبتنياً على توقف العبادة في وقوعها و صحتها على العلم بالأمر تفصيلًا أو إجمالًا، و معنى ذلك عدم كفاية الامتثال الاحتمالي في حصول المطلوب.
و ثانياً: هذه المراتب صحيحة عند من لا يعتبر قصد التمييز في العبادة و إلّا فالامتثال ينحصر في قسم واحد و هو الامتثال العلمي التفصيلي.
و ثالثاً: أنّ الأمر في موارد العلم الإجمالي مقطوع الوجود فلا وجه لقياس المقام، أعني: الشبهات البدوية التي ليس فيها إلّا احتمال الأمر به.
هذا مضافاً إلى إمكان الالتزام بالتالي، أعني: القول بعدم حصول الامتثال في موارد العلم الإجمالي، و قد منع بعض الأعاظم الاحتياط فيما يستلزم التكرار في مورد العلم الإجمالي.
هذا تمام الكلام حول مسألة الاحتياط في العبادات المشكوكة. فقد تحصل عدم صحة الاستدلال به في مسألة التسامح و إن ثبت إمكانه عند دوران الأمر بين الوجوب و غير الاستحباب، كما لا إشكال في الإمكان عند دورانه بين الحرمة و غير الكراهة إذا كان الترك عبادياً.
***