المواهب في تحرير احکام المکاسب - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٩٢ - النوع الرابع الاکتساب بعمل محرّم فی نفسه
الأمر الخامس: مستثنیات الغیبة
قال المحقّق الثانی فی «جامع المقاصد»: إنّ ضابط الغیبة المحرّمة کل فعل یقصد به هتک عرض المؤمن أو التفکّه به أو إضحاک الناس منه، و أمّا ما کان لغرض صحیح فلا یحرم، کنصح المستشیر و التظلّم و سماعه و جرح الشاهد و الراوی و تعدیلهما، و ردّ من ادّعی نسباً لیس له و القدح فی مقالة باطلة.
قال الشهید الثانی فی «کشف الریبة»: اعلم أنّ المرخِّص فی ذکر مساوی الغیر غرض صحیح لا یمکن التوصّل إلیه إلا بها.
قال الشیخ الأعظم (قدس سره) بعد ذکر کلامهما: و علی هذا فموارد الاستثناء لا تنحصر فی عدد. [١]
و أورد علیهما سیدنا الأُستاذ- دام ظله-: انّه إنْ أرادا بما ذکرا من الضابط قصور إطلاق أدلّة الغیبة عن شمول مورد یکون للمغتاب غرض صحیح أو انصرافها عنه، ففیه منع، لعدم القصور فی الآیة الکریمة، بل سائر الآیات و کثیر من الروایات.
و إن أرادا انّ مصلحة احترام المؤمن أو مفسدة حرمة الغیبة لا تزاحم سائر المصالح مطلقاً لکون مصلحة حرمة المؤمن و مفسدة الغیبة ضعیفة لا تقاوم سائر
[١] المکاسب: ٤٤.