المواهب في تحرير احکام المکاسب - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٦٠ - النوع الرابع الاکتساب بعمل محرّم فی نفسه
الوصل و النمص، فیبعد الأخذ بظاهرها فی الأخیرتین.
ثمّ إنّ الشیخ الأعظم استشکل علی جواز وشم الأطفال من حیث إنّه إیذاء لهم بغیر مصلحة.
و فیه: انّ السیرة قائمة علی العمل بما هو أشدّ إیذاءً منه مثل غرز إذنهن، علی أنّه یمکن القیام بهذه الأعمال بدون الإیذاء باستعمال بعض المخدرات، و قد سهلت هذه الأُمور فی هذه الأیّام بفضل تقدّم علم الطب و العملیات الجراحیة.
أضف إلی ذلک أنّ المصلحة موجودة، و هی زیادة حسنهن الموجبة لکثرة الرغبة فی نکاحهن، کالمصلحة الموجودة فی ثقب الآذان.
الکلام فی تدلیس الماشطة
هذا کلّه فی عمل نفس الماشطة، و أمّا الکلام فی المقام الثانی- أعنی: تدلیس الماشطة- فقد جعل الشیخ (قدس سره) الأُمور الأربعة الماضیة من الوشم و الوسم و غیرهما من التدلیس، و فیه إشکالان:
أمّا الأوّل: فإنّ التدلیس- کما سیوافیک- هو إخفاء العیب، أو إظهار کمال لیس فیها أصلًا، و کلا الأمرین منتفیان، غایة الأمر إظهار حسن المرأة بأزید ممّا هی علیه، و هو جائز، للاتّفاق علی استحباب تزیّنها، و إلّا یلزم حرمة التلبّس ببعض الألبسة التی توجب ظهور الحسن بأزید ممّا هی علیه.
و أمّا الثانی: فلأنّ الغش و التدلیس لا ینطبق علی عمل الماشطة و إنّما ینطبق علی عمل من یعرض الجاریة علی النکاح بعد مشط الماشطة، غایة الأمر أنّ الماشطة أعدّت الجاریة لأن یغش بها، و عملها إعانة علی الإثم، و لیس من قبیل التدلیس کما لا یخفی، فلیس لهذه المسألة- تدلیس الماشطة- مصداق فی الخارج إلّا نادراً.