المواهب في تحرير احکام المکاسب - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٥٦ - النوع الأول الاکتساب بالأعیان النجسة
المسألة الثامنة تحرم المعاوضة علی الأعیان المتنجسة
قال الشیخ الأعظم: تحرم المعاوضة علی الأعیان المتنجّسة، غیر القابلة للطهارة، إذا توقّفت منافعها المحلّلة المعتد بها علی الطهارة.
یظهر من الشیخ و غیره رحمهمُ اللّه انّ المنع عن بیع المتنجس یختص بغیر القابل للطهارة، و أمّا القابل لها فخارج عن مورد البحث، و وجه التفریق هو عدم صدق المال علی غیر القابل، و صدقه علی القابل للطهارة.
و أورد بعض المحشّین علی الشیخ بأنّ لازم ذلک جواز المعاوضة علی الأعیان النجسة القابلة للطهارة بارتفاع عنوانها بمثل الاستحالة و الانتقال و الاستهلاک فیما إذا کان تعلّق العقد علی ذات ذی العنوان النجس، کما إذا أشار إلی الخمر الخارجی و قال: بعت هذا، مثلًا، حیث إنّ المبیع فی المثال قابل للطهارة بالاستحالة، مع بقاء المبیع فی الخارج. و أمّا إذا کان متعلّق العقد نفس العنوان الزائل بالاستحالة مثلًا، فلا یجوز المعاوضة علیها حینئذ، لعدم المنفعة المحلّلة لهذا العنوان، و بعد زوالها بالاستحالة و إن کانت لها منفعة محلّلة، إلّا أنّها موضوع آخر غیر المبیع. [١]
[١] هدایة الطالب إلی أسرار المکاسب: ٢٣- ٢٤.