المواهب في تحرير احکام المکاسب - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٩٣٧
فالحق أنّ للخراج و المقاسمة موارد خاصّة، فأمر السلطان الجائر لا یحل الحرام، فمن حرم علیه التصرّف فی الخراج فتحلیله لا یصیره حلالًا.
و أقصی ما یستفاد من أدلّة ولایة الجائر أنّ تصرفاته ممضاة حیث یجوز التصرّف لا أنّها ممضاة حتی فیما لا یصح التصرّف فیه.
ثمّ إنّ الشیخ (قدس سره) جعل التصرف فی الزکاة أشکل من التصرّف فی الخراج، و لم یعلم له وجه، فانّ لکلّ من الزکاة و الخراج مصرفاً معیناً، فلو کان الاستحقاق شرطاً فهو شرط فی کلا الموردین فلا یکون التصرّف فی أحدهما أشکل من الآخر.
التنبیه الثامن: فی تعریف الأراضی الخراجیة:
یشترط فی اتّصافها بالخراجیة أُمور ثلاثة:
الأمر الأوّل: کونها مفتوحة عنوة
، و هذا هو الشائع من بین الأراضی الخراجیة، و لها أقسام أُخری نشیر إلیها:
١. إذا صولحوا علی أن تکون الأرض للمسلمین فتعد الأرض من الأراضی الخراجیة.
٢. إذا صولحوا علی أن تکون الأرض للإمام (علیه السلام) فتکون الأرض من الأنفال.
٣. إذا صولحوا علی أن تکون الأرض لهم و لکن علیهم سهم من الثلث أو الربع أو غیرهما من حاصل الأرض بحیث تکون الجزیة حقّاً للمسلمین فی الأرض، و هذه أیضاً من الأراضی الخراجیة.
و الخراج یتبع الأرض فلو انتقلت الأرض إلی غیرهم تتبعها الجزیة و إن کان مسلماً، و إطلاق الجزیة علیه توسّع، بل هو حق للمسلمین تعلّق بالأرض فمن تکون له الید علی الأرض یکون مسئولًا عن أداء الخراج.
٤. إذا صولحوا علی أن تکون الأرض لهم و علیهم الجزیة من باب الرءوس،