المواهب في تحرير احکام المکاسب - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٩٣٢
المعتقد قائلًا بالجواز فی الأوّل لوجود شبهة الاستحقاق فیه و بالعدم فی الثانی لعدمها فیه، غیر تام.
و التحقیق هو انصراف الروایات إلی کل سلطان یأخذ الخراج باسمه، سواء کان مخالفاً أم موافقاً، مسلماً أم کافراً.
و أمّا من یأخذ باسم آخر فلا تنصرف إلیه الروایات، و وجه التفصیل هو اختصاص الروایات بمن یأخذ باسم الخراج لا باسم آخر کما لا یخفی.
التنبیه الخامس: لا یعتبر فی حل التصرّف فی الخراج المأخوذ، أن یکون المأخوذ منه معتقداً لاستحقاق الآخذ للأخذ
، بل یعمّ المعتقد کالمخالف و غیر المعتقد کالمؤمن، لورود بعض الروایات فی مورد المؤمن غیر المعتقد کروایة أبی عبیدة الحذاء و غیرها. [١]
نعم لو کان جواز التصرّف لأجل قاعدة الإلزام: «ألزموهم بما ألزموا به أنفسهم» لصار للاختصاص وجه، لکن المستند هو الروایات التی تحقّق فیها الإطلاق من جانب الآخذ و المأخوذ منه.
التنبیه السادس: لیس للخراج قدر معیّن
، بل المناط فیه ما تراضی به السلطان و مستعمل الأرض، لأنّ الخراج هو أُجرة الأرض فیکون منوطاً برضی المؤجر و المستأجر.
نعم یجب أن لا تکون الأُجرة زائدة علی قدر طاقة الزارع، فلو جعل أزید من ذلک فلا یمضی، إذ لیس هو مالکاً حقیقیاً حتی تتوقّف صحة المعاملة علی رضاه بأیّ وجه حصل، بل هو لأجل ولایته علی المسلمین، و لا ولایة له إلّا علی القدر الذی فیه صلاح الزارع، و علی ذلک فالإجارة زائدة علی هذا القدر غیر
[١] الوسائل: ١٢/ ١٦١، الباب ٥٢ من أبواب ما یکتسب به، الحدیث: ٥.