المواهب في تحرير احکام المکاسب - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٩٢٧
لا یبقی علی هذا أن یزکّیه مرّتین». [١]
و أمّا ما یعارضه من روایة أبی أُسامة قال: قلت لأبی عبد اللّه (علیه السلام) جعلت فداک، إنّ هؤلاء المصدّقین یأتونا و یأخذون منّا الصدقة فنعطیهم إیّاها أ تجزی عنّا؟ فقال: «لا إنّما هؤلاء قوم غصبوکم، أو قال ظلموکم أموالکم و انّما الصدقة لأهلها» [٢] فمحمول علی الاستحباب.
التنبیه الثالث: قال الشیخ الأعظم (قدس سره): إنّ ظاهر الأخبار و إطلاق الأصحاب حل الخراج و المقاسمة المأخوذین من الأراضی التی یعتقد الجائر کونها خراجیة
و إن کانت عندنا من الأنفال و هو الذی یقتضیه نفی الحرج. [٣]
هذا التنبیه معقود لبیان أحکام الخراج إذا وضع علی غیر المفتوحة عنوة، و هو علی أقسام:
١. وضع الخراج علی أرض أسلم أهلها طوعاً.
٢. وضع الخراج علی الأراضی التی هی ملک للإمام (علیه السلام) من حیث إنّه شخص خاص، و مثله وضع الخراج علی أملاک أشخاص آخرین.
٣. وضع الخراج علی الأراضی التی هی ملک للإمام (علیه السلام) بما هو إمام کالأنفال، و مثله وضعه علی مجهول المالک، فقد عرفت أنّ الشیخ الأعظم استظهر أنّ ظاهر الأخبار حلُّ أخذ الخراج و المقاسمة المأخوذین من هذه الأراضی أخذاً بقاعدة نفی الحرج.
و الظاهر عدم وجود الإطلاق فی الروایات و لا فی کلمات الأصحاب فانّ
[١] الوسائل: ٦/ ١٧٣، الباب ٢٠ من أبواب المستحقّین للزکاة، الحدیث: ٣ و ٦، و لاحظ ٤ و ٥ و ٧ من هذا الباب.
[٢] الوسائل: ٦/ ١٧٣، الباب ٢٠ من أبواب المستحقّین للزکاة، الحدیث: ٣ و ٦، و لاحظ ٤ و ٥ و ٧ من هذا الباب.
[٣] المکاسب: ١/ ٢٢٤.