المواهب في تحرير احکام المکاسب - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٩٢٠
هی لهم أم لغیرهم فیها شیء فیدفعونها إلیه علی أن یؤدّی خراجها فیأخذها منهم و یؤدّی خراجها و یفضل بعد ذلک شیء کثیر، فقال: «لا بأس بذلک إذا کان الشرط علیهم بذلک». [١]
و ینبغی التنبیه علی أُمور:
التنبیه الأوّل: قال الشیخ (قدس سره) إنّ ظاهر عبارات الأکثر، بل الکلّ، انّ الحکم مختص بما یأخذه السلطان
، فقبل أخذه للخراج لا یجوز المعاملة علیه بشراء ما فی ذمّة مستعمل الأرض أو الحوالة علیه و نحو ذلک، و به صرح السیّد العمید فی ما حکی عن شرحه للنافع، و لکن حکی الجواز عن شرح المحقّق الکرکی (رحمه الله) و الشهید علی قواعد العلّامة.
و الظاهر هو الأعم ممّا أخذه أو ما قرّر أن یأخذه، و یدلّ علی ذلک أمران:
الأوّل: ما مرّ من صحیحة الحلبی و صحیحة إسماعیل بن الفضل، و قد عرفت أنّ الرجل یعامل مع ما فی ذمة متقبّل الأراضی و هو ممّا یأخذه السلطان فی المستقبل لا ممّا أخذ.
الثانی: ما أفتی به المشهور من أنّ خراج الأشجار علی مالک الأرض و الأشجار لا علی المساقی، و لکن یصح أن یشترط أنّ الخراج علی المساقی، فعند ذلک یعامل مالک الأرض و الأشجار ما فی ذمّته و ینقله إلی المساقی.
نعم، یمکن الاستدلال- علی اختصاص الجواز بما هو أخصّ- بما سمعت من روایة أبی عبیدة الحذّاء حیث قال: «إن کان قد أخذها و عزلها فلا بأس». [٢]
[١] الوسائل: ١٣/ ٢١٢، الباب ١٧ من أبواب أحکام المزارعة، الحدیث: ٤.
[٢] الوسائل: ١٢/ ١٦١، الباب ٥٢ من أبواب ما یکتسب به، الحدیث: ٥.