المواهب في تحرير احکام المکاسب - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٧٧ - النوع الرابع الاکتساب بعمل محرّم فی نفسه
لک الخروج من عمل السلطان، فانّ للّه عز و جل بأبواب الجبابرة من یدفع بهم عن أولیائه و هم عتقاؤه من النار، فاتق اللّه فی إخوانک» أو کما قال. [١]
٦. ما رواه هشام بن سالم قال: قال أبو عبد اللّه (علیه السلام): «إنّ للّه عز و جل مع ولاة الجور أولیاء یدفع بهم عن أولیائه، أُولئک هم المؤمنون حقاً». [٢]
٧. و عن المفضل بن عمر قال: قال أبو عبد اللّه (علیه السلام): «ما من سلطان إلا و معه من یدفع اللّه به عن المؤمنین، أُولئک أوفر حظاً فی الآخرة». [٣]
وجه الجمع بین الروایات
هذه طوائف الروایات ذکرناها، غیر أنّ المهم هو الجمع بین الطائفة الأُولی الدالة علی الکراهة، و الطائفة الرابعة الدالة علی الاستحباب.
و قد جمع الشیخ الأعظم (قدس سره) بینهما بقوله: بأنّ ما یدلّ علی کونها مرجوحة أنّها راجعة إلی من تولّی لهم لنظام معاشه قاصداً الإحسان فی خلال ذلک إلی المؤمنین و دفع الضر عنهم کما هو مورد روایة مهران بن محمد بن أبی نصر، و ما یدلّ علی الاستحباب إنّها راجعة إلی من لم یقصد بدخوله إلا الإحسان إلی المؤمنین کما هو الظاهر من روایة محمد بن إسماعیل بن بزیع.
و یمکن أن یقال: انّ روایة أبی نصر مقیِّدة للروایة الثانیة و أضرابها فانّها ظاهرة فیما إذا قبلت الولایة للأغراض الشخصیة مع قصد الإحسان إلی المؤمنین فی ضمنها و لکن روایة محمد بن إسماعیل بن بزیع ظاهرة فی الاستحباب مطلقاً، سواء أ کانت لتأمین المعاش مع قصد الإحسان إلی المؤمنین، أم کانت لخصوص إصلاح
[١] المستدرک: ١٣/ ١٣٠، الباب ٣٩ من أبواب ما یکتسب به، الحدیث: ٣.
[٢] المستدرک: ١٣/ ١٣٥ و ١٣٦، الباب ٣٩ من أبواب ما یکتسب به، الحدیث: ١٥ و ١٦.
[٣] المستدرک: ١٣/ ١٣٥ و ١٣٦، الباب ٣٩ من أبواب ما یکتسب به، الحدیث: ١٥ و ١٦.