المواهب في تحرير احکام المکاسب - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٥ - النوع الأول الاکتساب بالأعیان النجسة
الفرع الثانی: التکسّب ببول الإبل
أقول: یقع الکلام فی مقامین:
الأوّل: جواز شربه اختیاراً و عدمه.
الثانی: جواز بیعه و عدمه.
أمّا الأوّل: اختلفت أقوال العلماء فی جواز شرب بول ما یؤکل عموماً، و بول الإبل خصوصاً، فذهب الشیخ الطوسی فی نهایته و ابن حمزة و العلّامة و الشهیدان قدس سرهم إلی الحرمة، إلّا أبوال الإبل، فانّه یجوز للاستشفاء بها. و ذهب المرتضی و ابنا الجنید و إدریس إلی الجواز لمکان طهارته، و الأظهر عند المحقّق (قدس سره) هو الحرمة لاستخباثها و إن کانت طاهرة.
و الظاهر من الشیخ الأنصاری من تعلیله الجواز فی بول الإبل، اختصاص جواز شربه بصورة الضرورة کما یحکی عنه لفظ الاستشفاء.
و الظاهر هو الحرمة مطلقاً، لما ذکره المحقّق (قدس سره) من عدّ العرف کلَّ ذلک من الخبائث التی ارتکزت حرمتها بین المسلمین، و أمّا ما فی الجواهر نقلًا عن المرتضی (قدس سره) فی تأیید الحلیة المطلقة من أمر النبی (صلی الله علیه و آله و سلم) بشرب أبوال الإبل، و انّه لم