المواهب في تحرير احکام المکاسب - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٠١ - النوع الرابع الاکتساب بعمل محرّم فی نفسه
١٢ الشعبذة
الشعبذة حرام بلا خلاف: و هی الحرکة السریعة بحیث یوجب علی الحس الانتقال من الشیء إلی شبهه کما تری النار المتحرکة علی الاستدارة دائرة متصلة لعدم إدراک السکونات المتخلّلة بین الحرکات. [١]
یلاحظ علیه: المراد من الشعبذة هو القسم الرابع المذکور فی کلام العلامة المجلسی (قدس سره) قال: التخیّلات و الأخذ بالعیون، مثل راکب السفینة یتخیّل نفسه ساکناً و الشط متحرّکاً، فإنّ المشعبذین یوجّهون الناس بشیء و یشغلون حواسّهم إلی شیء آخر بسرعة تامّة لا یلتفت إلیها الناظرون فیتخیّلون أنّه أَتی أمراً عجباً.
فقد استدلّ علی الحرمة بالإجماع، و بکونها داخلة فی الباطل و اللهو، و داخلة فی السحر.
أمّا الإجماع: فغیر مفید لاحتمال استناد المحقّقین الی الوجوه المذکورة.
و أمّا الثانی:- أعنی: دخولها فی الباطل و اللهو- فهو ممنوع صغری و کبری، لعدم کونها منه إذا ترتب علیها غرض عقلائی، و لعدم الدلیل علی حرمة الباطل و اللهو علی الوجه المطلق، و إلا لزم حرمة کثیر من الأشیاء، لأنّها لا یترتب علیها
[١] المکاسب: ٣٤.