المواهب في تحرير احکام المکاسب - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٨ - النوع الأول الاکتساب بالأعیان النجسة
فرعان
الفرع الأوّل: التکسّب بأبوال ما یؤکل لحمه، غیر الإبل
الظاهر من الشیخ الأعظم (قدس سره) التفصیل بین جواز شرب أبوال ما یؤکل لحمه اختیاراً فیجوز بیعها، و حرمة شربها کذلک، ففیه وجهان:
الأوّل: الحرمة، لعدم المنفعة المحلّلة المقصودة، و المنفعة النادرة کالاستعمال فی البناء و غیره- لو تمّت- لزمت صحّة المعاوضة علی کلّ شیء.
الثانی: الجواز، لا للمنفعة النادرة- حتّی یقال: لو کانت المنفعة النادرة ملاکاً للجواز لزم صحّة المعاوضة علی کلّ شیء-، بل للمنفعة الظاهرة، أعنی: الشرب فی ظرف خاص، و هو ظرف الضرورة.
و الفرق بین المنفعة الظاهرة- و لو فی ظرف خاص- و بین النادرة، حکم العرف بأنّ الأوّل ذو منفعة، دون الثانی.
ثمّ إنّه (قدس سره) استدرک و رجّح عدم الجواز علی القول بالحرمة بالبیان الذی ورد فی الکتاب فراجع.
أقول: التفصیل المذکور مبنی علی کون المنفعة الظاهرة للبول هو الشرب،