في ظلال التوحيد - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٤٧ - المبحث الأوّل صیانة الآثار من منظار القرآن الکریم
الآیة الثالثة:صیانة الآثار و تعظیم الشعائر
قال سبحانه: «ذلِکَ وَ مَنْ یُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَی الْقُلُوبِ» [١].
و الاستدلال بالآیة یتوقّف علی ثبوتصغری و کبری:
فالصغری عبارة عن کون الأنبیاء و أوصیائهم و من یرتبط بهم أحیاءً و أمواتاً من شعائر اللَّه، و الکبری عبارة عن کون البناء وصیانة الآثار و المقابر تعظیماً لشعائر اللَّه.
و لا أظنّ أنّ الکبری تحتاج إلی مزید بیان، إنّما المهم بیان الصغری، و أنّ الأنبیاء و الأوصیاء و ما یرتبط بهم من شعائر اللَّه، و بیان ذلک یحتاج إلی نقل ما ورد حول شعائر اللَّه من الآیات:
١- «إِنَّ الصَّفا وَ الْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ» [٢].
٢- «یا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ وَ لَا الشَّهْرَ الْحَرامَ وَ لَا الْهَدْیَ وَ لَا الْقَلائِدَ وَ لَا آمِّینَ الْبَیْتَ الْحَرامَ یَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ رَبِّهِمْ وَ رِضْواناً» [٣].
٣- «وَ الْبُدْنَ جَعَلْناها لَکُمْ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ لَکُمْ فِیها خَیْرٌ» [٤].
و فی آیة أُخری جعل مکان شعائر اللَّه حرمات اللَّه و قال:
«ذلِکَ وَ مَنْ یُعَظِّمْ حُرُماتِ اللَّهِ فَهُوَ خَیْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَ أُحِلَّتْ لَکُمُ الْأَنْعامُ إِلَّا ما یُتْلی عَلَیْکُمْ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ...» [٥].
[١] الحجّ: ٣٢.
[٢] البقرة: ١٥٨.
[٣] المائدة: ٢.
[٤] الحجّ: ٣٦.
[٥] الحج: ٣٠.