في ظلال التوحيد - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧ - مقدّمة المؤلف
فی ظلال التوحید و نبذ الشرک
مقدّمة المؤلف:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِیمِ
فی ظلال التوحید و نبذ الشرک
التوحید و نبذ الشرک من أهمّ المسائل الاعتقادیّة التی تصدّرت المفاهیمَ و التعالیمَ السماویّة، و یُعدُّ أساساً للمعارف العلیا التی جاء بها سفراؤه سبحانه و أنبیاؤه.
إنّ للتوحید مراتب متعدّدة النظیر:
أ: التوحید فی الذات: إنّه واحد لا ثانی و لا نظیر له.
ب: التوحید فی الخالقیة: إنّه لا خالق للکون إلّا اللَّه سبحانه.
ج: التوحید فی الربوبیّة: إنّه لا مدبّر للعالم سواه.
د: التوحید فی العبادة: إنّه لا معبود إلّا هو.
إلی غیر ذلک من مراتب التوحید المطروحة فی کتب العقائد.
و قد أولی الذکر الحکیم مزیداً من الاهتمام بالمرتبة الرابعة، أعنی: التوحید فی العبادة، و لذلک نجد المسلمین یشهدون خلالصلواتهم الیومیّة بالتوحید فی العبادة، حیث یتلون قوله سبحانه: «إِیَّاکَ نَعْبُدُ» و بالتالی أصبح التوحید فی العبادة شعاراً للمسلمین، و لا یدخل أحد حظیرة الإسلام إلّا بالاعتقاد به، و تطبیق العمل