في ظلال التوحيد - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٧٦ - دراسة لأربع مسائل فقهیّة تدور بین البدعة و السنّة
متی وقتها؟
و وقتها من ارتفاع الشمس قدر رمح، إلی زوالها، و الأفضل أن یبدأها بعد ربع النهار. و عبر عن وقتها بهذه العبارة أیضاً: و أفضل وقتها إذا علت الشمس و اشتدّ حرّها، و یمتدّ وقتها إلی زوال الشمس، و أوّله حین تبیضّ الشمس [١].
کم عدد رکعاتها؟
أقلّها رکعتان و أکثرها ثمان، و قیل اثنتا عشرة رکعة، و قال الحنفیة: أکثرها ستّ عشرة، و ذهب بعض الشافعیة و الطبری إلی أنّه لا حدّ لأکثرها.
و قالوا بأنّه یکره أن یصلّی فی نفل النهار زیادة علی أربع رکعات بتسلیمة واحدة [٢].
أدلّتها؟
لا دلیل لهم علی مشروعیّتها إلّا مجموعة أحادیث وردت فی مجامیعهم الحدیثیة. و لکن بعد التمحیص و التنقیب یتجلّی عدم نهوضها للحجّیة علی ذلک؛ لأنّها إمّا مجملة تقصر دلالتها عن الإثبات، و إمّا مرویة عن طرق لا یصحّ الاحتجاج بها، مضافاً إلی معارضتها بأحادیث نافیة للمشروعیة، راجحة علیها سنداً و دلالة.
[١] راجع: الشرح الکبیر علی المغنی، لشمس الدین ابن قدامی المقدسی ١: ٧٧٥، الفقه علی المذاهب الأربعة لعبد الرحمن الجزیری ١: ٣٣٢، فقه السنة، للسیّد سابق ١: ١٨٥، زاد المعاد لابن قیم الجوزیة ١: ١١٦- ١١٩، نیل الأوطار للشوکانی ٣: ٦٢.
[٢] راجع: الشرح الکبیر علی المغنی، لشمس الدین ابن قدامی المقدسی ١: ٧٧٥، الفقه علی المذاهب الأربعة لعبد الرحمن الجزیری ١: ٣٣٢، فقه السنة، للسیّد سابق ١: ١٨٥، زاد المعاد لابن قیم الجوزیة ١: ١١٦- ١١٩، نیل الأوطار للشوکانی ٣: ٦٢.