تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢١ - ١٠٠٥٨ هشام بن عبد الله الكناني
[هشام بن العاص أخو عمرو بن العاص بن وائل بن هشام بن سعيد بن سهم وأمه أم حرملة بنت هشام بن المغيرة من بني مخزوم ، أسلم بمكة قديما وهاجر إلى الحبشة ثم قدم مكة حين بلغه مهاجر النبي ٦ فحبسه أبوه وقومه بمكة حتى قدم بعد الخندق المدينة ثم خرج في تلك البعوث إلى الشام فقتل باليرموك في رجب سنة خمس عشرة وكان أصغر سنا من عمرو أخيه][١].
[قال ابن عيينة ، قالوا لعمرو بن العاص : أنت خير أم أخوك هشام؟ قال : أخبركم عني وعنه ، عرضنا أنفسنا على الله ، فقبله وتركني. قال سفيان : قتل يوم اليرموك أو غيره شهيدا][٢].
[١٠٠٥٨] هشام بن عبد الله الكناني
روى عن أنس بن مالك عن النبي ٦ عن جبريل عن ربه عزوجل قال [٣] :
«من أهان لي وليا فقد بارزني بالمحاربة [٤] ، ما ترددت عن شيء أنا فاعله ما ترددت في قبض نفس مؤمن يكره الموت وأكره مساءته ، ولا بد له منه. ومن عبادي المؤمنين من يريد بابا من العبادة فأكفه عنها ، لئلا يدخله عجب فيفسده ذلك. وما تقرب إلي عبدي بمثل أداء ما افترضت عليه ، وما يزال عبدي يتنفّل حتى أحبه ، ومن أحببته كنت له سمعا وبصرا ويدا ومؤيدا ، دعاني فأجبته ، وسألني ، فأعطيته ، ونصح لي فنصحت له. وإن من عبادي المؤمنين من لا يصلح إيمانه إلا الغنى ، ولو أفقرته لأفسده ذلك. وإن من عبادي من لا يصلح إيمانه إلا الفقر ، وإن [٥] بسطت يده أفسده ذلك. وإن من عبادي المؤمنين من لا يصلح إيمانه إلا الصحة ، ولو أسقمته لأفسده ذلك. وإن من عبادي المؤمنين من لا يصلح إيمانه إلا السقم ، ولو أصححته لأفسده ذلك. إني أدبّر عبادي [بعلمي][٦]بقلوبهم ، إنّي عليم خبير» [١٤٣٦٢].
[١] زيادة بين معكوفتين عن الجرح والتعديل ٩ / ٦٣.
[٢] الزيادة عن سير الأعلام ٣ / ٧٩.
[٣] انظر الحديث في كنز العمال رقم ١١٥٥ و ١١٥٦ نقلا عن ابن عساكر.
[٤] في كنز العمال : بالعداوة.
[٥] في كنز العمال : ولو بسطت له لأفسده ذلك.
[٦] سقطت من الأصل ، واستدركت عن كنز العمال.