تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٥٩ - ١٠٠٧٣ همّام بن غالب بن صعصعة بن ناجية ابن عقال بن محمد بن سفيان ابن مجاشع بن دارم أبو فراس بن أبي خطل التميمي البصري الشاعر ، المعروف بالفرزدق
| أم كان في غالب شعر فيشبهه | شعر ابنه [١] فينال الشعر من صدد؟ | |
| جاءت به نظفة من شرّ ما اتسقت | منه [٢] إلى شر واد شقّ في بلد [٣] |
كان [٤] الفرزدق جالسا في حلقة الحسن ، فقال رجل : يا أبا سعيد ، ما تقول في رجل قال فلان : طلقت امرأتي ، وعتقت مملوكي ، وفعلت وفعلت ، فقال الفرزدق : يا أبا سعيد ، أجيبه؟ قال : نعم ، قال الفرزدق : أوليس قد قلت في ذلك شعرا؟ فقال : وما قلت؟ وليس كل ما قلت يؤخذ [٥] به ، فقال الفرزدق [٦] :
| فلست بمأخوذ بشيء [٧] تقوله | إذا لم تعمّد عاقدات العزائم |
فقال الحسن : أصاب أبو فراس ، والقول ما قال أبو فراس.
سأل رجل الحسن ـ والفرزدق عنده ـ عن قول الله عزوجل (وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ) [سورة النساء ، الآية : ٢٤] ، فقال الفرزدق : تسأل أبا سعيد ، وقد قلت بذلك شعرا؟ فقال له الحسن : ما هو؟ قال [٨] :
| وذات حليل أنكحتها [٩] رماحنا | حلالا ومن يبن [١٠] بها لم تطلّق |
فتبسم الحسن ولم يردّ عليه ما قال ، قال : تحل لكم السبايا أن تطئوهن بملك اليمين من غير أن يطلقهن أزواجهن.
أتى [١١] الفرزدق الحسن فقال : إني قد هجوت إبليس ، فاسمع ، قال : لا حاجة لنا
[١] بالأصل : «ابنها فيقال».
[٢] في الشعر والشعراء : جاءت به نطفة من شر ماء صرى سيقت.
[٣] الشعر والشعراء : جدد.
[٤] الخبر والشعر في الأغاني ٢١ / ٣٠٤ وأنساب الأشراف ١٢ / ١٠٢ ـ ١٠٣.
[٥] الأغاني : سمعوا.
[٦] البيت في ديوانه : ٢ / ٣٠٧ وأنساب الأشراف ١٢ / ١٠٣.
[٧] في الأغاني : «بلغو» ومثلها في أنساب الأشراف.
[٨] البيت في ديوانه ٢ / ٣٨ والأغاني ١٢ / ٣٠٤ وأنساب الأشراف ١٢ / ١٠٣.
[٩] الأغاني : أنكحتنا.
[١٠] الأغاني : لمن يبني.
[١١] الخبر في أنساب الأشراف ١٢ / ٧٦ من طريق المدائني عن أبي بكر الهذلي. والأغاني ٢١ / ٣٠٤ و ٣٥٧.