تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٧١ - ١٠٠٧٤ همام بن قبيصة بن مسعود بن عمير ابن عامر بن عبد الله بن الحارث النّميري
وقيل : إن جريرا مات بعده بأربعين يوما [١].
قال لبطة بن الفرزدق :
رأيت أبي في النوم ، فقال لي : يا بني ، نفعتني الكلمة التي خاطبت بها الحسن. يعني : لما قال له : ما أعددت لهذا اليوم؟ قال : شهادة أن لا إله إلا الله منذ سبعين سنة.
لما نعي الفرزدق إلى جرير ، وهو بالبادية [٢] اعترض الطريق ، فإذا أعرابي على قعود له ، فقال له جرير : من أين؟ قال : من البصرة ، قال : هل من حاسة خبر؟ قال : نعم ، بينا أنا بالمربد فإذا جنازة عظيمة قد حفل لها الناس ، فيها الحسن البصري ، فقلت : من؟ قالوا : الفرزدق ، فبكى جرير بكاء شديدا ، فقال له قومه : أتبكي على رجل يهجوك وتهجوه مذ أربعون [٣] سنة؟! قال : إليكم عني ، فما تسابّ رجلان ، ولا تناطح كيّسان فمات أحدهما إلا تبعه الآخر عن قريب [٤] :
| لعمري لئن كان المخبّر صادقا | لقد عظمت بلوى تميم وجلّت [٥] | |
| فلا حملت [٦] بعد الفرزدق حرة | ولا ذات حمل [٧] من نفاس تعلّت [٨] | |
| هو الوافد المحبوّ والرافع الثّأي [٩] | إذا النعل يوما بالعشيرة زلّت |
[١٠٠٧٤] همام بن قبيصة بن مسعود بن عمير
ابن عامر بن عبد الله بن الحارث النّميري
من أصحاب معاوية. شاعر فارس. شهد صفين مع معاوية ، وكان مع الضحاك بن
[١] أنساب الأشراف ١٢ / ٧٨.
[٢] كذا وفي الأغاني وأنساب الأشراف : كان جرير باليمامة عند المهاجر بن عبد الله الكلابي.
[٣] كذا بالأصل : مذ أربعون سنة.
[٤] الأبيات في ديوان جرير ص ٦٨ وأنساب الأشراف ١٢ / ٧٨ والأغاني ٢١ / ٣٨٧.
[٥] ليس البيت في الديوان ولا في المصدرين السابقين.
[٦] الأغاني : ولدت.
[٧] الأغاني وأنساب الأشراف : بعل.
[٨] تعلت المرأة من نفاسها : انقضت عنها مدته.
[٩] الثأي : الإفساد ، والجراح والقتل ونحوه (القاموس).
وصدره في الديوان : هو الوافد المجبور والحامل الذي. وصدره في الأغاني : هو الوافد المأمون والراتق الثأي. وصدره في أنساب الأشراف : هو الوافد المحبوّ والراتق الثأي.
[١٠٠٧٤] جمهرة ابن حزم ص ٢٧٩ ووقعة صفين ص ٢٠٧ و ٣٩٧ وتاريخ خليفة ص ٢٥٢ والأخبار الموفقيات