تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٥٦ - ١٠١٢٥ يعقوب بن إسحاق أبو يوسف اللغوي المعروف أبوه بالسّكّيت
| دمعة كاللؤلؤ الرّطب | على الخدّ الأسيل [١] | |
| هطلت في ساعة البين | من الطرف الكحيل |
ثم قال لها : أجيزي ، فقالت :
| حين همّ القمر الباهر | عنّا بالأفول | |
| إنما يفتضح العشاق | في وقت الرّحيل |
[قال أبو بكر الخطيب][٢] :
[أخبرنا طاهر بن عبد العزيز بن عيسى الدعاء أخبرنا إسحاق بن سعد بن الحسن بن سفيان النسوي قال : سمعت أبا أحمد البغدادي يقول : سمعت الحسين بن عبد المجيب الموصلي يقول : سمعت يعقوب ابن السّكّيت ـ في مجلس أبي بكر ابن أبي شيبة ـ يقول :
| ومن الناس من يحبك حبّا | ظاهر الحب ليس بالتقصير | |
| فإذا ما سألته عشر فلس | الحق الحب باللطيف الخبير][٣] |
[قال ابن خلكان][٤] :
[قال أبو العباس ثعلب : كان ابن السّكّيت يتصرف في أنواع العلوم ، وكان أبوه رجلا صالحا.
وقال ثعلب : أجمع أصحابنا أنه لم يكن بعد ابن الأعرابي أعلم باللغة من ابن السّكّيت ، وكان المتوكل قد ألزمه تأديب ولده المعتز بالله ، فلما جلس عنده قال له : بأي شيء يحب الأمير أن نبدأ ـ يريد من العلوم ـ فقال المعتز : بالانصراف ، قال يعقوب : فأقوم؟ قال المعتز : فأنا أخف نهوضا منك ، وقام فاستعجل ، فعثر بسراويله فسقط ، والتفت إلى يعقوب خجلا وقد احمرّ وجهه ، فأنشد يعقوب :
| يصاب الفتى من عثرة بلسانه | وليس يصاب المرء من عثرة الرجل | |
| فعثرته في القول تذهب رأسه | وعثرته بالرجل تبرأ في مهل |
[١] الخد الأسيل : الأملس.
[٢] زيادة للإيضاح.
[٣] ما بين معكوفتين استدرك عن تاريخ بغداد ١٤ / ٢٧٤.
[٤] زيادة للإيضاح.