تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١١٤ - ١٠٠٩٧ الهيثم بن عمران بن عبد الله ابن جرول أبي عبد الله أبو الحاكم العنسي
قول يسبق منك فيّ ، فقال : ما قد مضى فلا حيلة فيه ، ولك الأمان فيما يستأنف ، قال : وما الذي مضى جعلت فداك؟ قال : بيت مرّ ، وأنا فيما ترى ، قال : فتنشدنيه؟ فدافعه ، فألحّ عليه ، فأنشده [١] :
| إذا نسبت عديا في بني ثعل | فقدّم الدال قبل العين في النسب |
وأنشد أبو شبل لأبي نواس في الهيثم تمام هذه الأبيات :
| للهيثم بن عدي في تلوّنه | في كل يوم له رحل [٢] على خشب | |
| فما يزال أخا حلّ ومرتحلا [٣] | إلى الموالي وأحيانا إلى العرب | |
| له لسان يزجّيه بجهوره [٤] | كأنه لم يزل يغدى على قتب | |
| لله أنت فما قربى تهمّ بها | إلا اجتلبت لها الأنساب من كثب |
فعاد إليه الهيثم لما بلغته الأبيات ، فقال : يا سبحان الله! أليس قد جعلت لي عهدا ألا تهجوني؟ فقال : (وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ ما لا يَفْعَلُونَ) [سورة الشعراء ، الآية : ٢٢٦].
توفي الهيثم بن عدي سنة ست ومائتين. وقيل : سنة سبع ومائتين [٥].
[١٠٠٩٧] الهيثم بن عمران بن عبد الله
ابن جرول أبي عبد الله أبو الحاكم العنسي
[قال أبو محمد بن أبي حاتم] : [الهيثم بن عمران الدمشقي ، روى عن إسماعيل بن عبيد الله ، ويونس بن ميسرة والمطلب بن عبد الله بن حنطب ، المخزومي ، وعمر بن يزيد النصري ، وعن جده عبد الله ابن أبي عبد الله ، ورأى عطية بن قيس ، وعبدة بن أبي لبابة ، وعمرو بن مهاجر ، روى عنه محمد بن وهب بن عطية ، وهشام بن عمار ، وسليمان بن شرحبيل][٦].
[١] الأبيات ليست في ديوان أبي نواس ، وأوردها ياقوت في معجم الأدباء ١٩ / ٣٠٥ منسوبة إلى ذهل بن ثعلبة ، ثم أورد نسبتها إلى أبي نواس ، وتاريخ بغداد ١٤ / ٥٤ ووفيات الأعيان ٦ / ١١٢ ونسباها إلى أبي نواس.
[٢] وفيات الأعيان : رجل.
[٣] في تاريخ بغداد ووفيات الأعيان : ومرتحل.
[٤] كذا ، وفي تاريخ بغداد : «ليهجوهم» وفي الوفيات : بجوهره.
[٥] تاريخ بغداد ١٤ / ٥٤ ووفيات الأعيان ٦ / ١١٣.
[١٠٠٩٧] ترجمته في الجرح والتعديل ٩ / ٨٢ وجاء في الأصل : العبسي ، والصواب ما أثبت ، انظر الترجمة التالية.
[٦] زيادة استدركت عن الجرح والتعديل ٩ / ٨٢ ـ ٨٣.