تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢١٢ - ١٠١٧٧ يوسف بن إبراهيم أبو الحسن الكاتب
المطالعة ، وكان يزورني وأزوره في بعض الأوقات. وظني أنّ مولده كان في حدود سنة تسعين وأربعمائة والله أعلم ، ولم يتفق لي أن سمعت منه شيئا ، وسمع منه صاحبنا أبو القاسم الدمشقي الحافظ وحدّث عنه ، وسمعت منه عنه ، ومات بمرو في السادس من شعبان سنة أربعين وخمسمائة [١] ودفن بمقبرة حصين قريبا من تل الصحابة.
[١٠١٧٧] يوسف بن إبراهيم أبو الحسن الكاتب
أظنه بغداديا. كان في خدمة إبراهيم بن المهدي [٢]. قدم دمشق سنة خمس وعشرين ومائتين. وكان من ذوي المروءات.
وصنف كتابا فيه المتطببين.
حكى عن عيسى بن حكم الدمشقي الطبيب النسطوري ، وشكلة [٣] أم إبراهيم بن المهدي وإسماعيل بن أبي سهل بن نوبخت ، وأبي إسحاق إبراهيم بن مهدي ، وأحمد بن رشيد الكاتب مولى سلام الأبرش ، وجبريل بن بختيشوع الطبيب وأيوب بن الحكم البصري المعروف بالكسروي ، وأحمد بن هارون الشرابي وغيرهم.
روى عنه ابنه : أبو جعفر أحمد بن يوسف المعروف بابن الداية ، ورضوان بن أحمد بن جالينوس.
قال : كانت بيني وبين أحمد بن محمّد بن مدبّر [٤] سوالف ترعى ، ويحافظ عليها ، فلما تولى مصر [٥] رأى حسن ظاهري ، فظن ذلك عن أموال جمة لديّ ، فجدني في المطالبة ، وأخرج عليّ بقايا لعقود انكسرت من آفات عرضت لضياعها ، ولم يسمع الاحتجاج فيها ، واستقصر ما أوردته ، وإنما كان عن حيلة ، واحتبسني مع المتضمّنين ، وكان يغدو في كل يوم غلام له يحجبه يعرف بفضل ، فيكتب على كل رجل ما مورده في يومه ، فإن شكا أنه لا يصل
[١] في معجم البلدان : سنة ٥٣٠ في ربيع الأول.
[٢] أبو إسحاق إبراهيم بن المهدي محمد بن أبي جعفر المنصور الهاشمي العباسي انظر أخباره في تاريخ بغداد ٦ / ١٤٢ والأغاني ١٠ / ٩٥.
[٣] شكلة ضبطت في القاموس بفتح أوله ، وفي تاريخ الطبري بفتح أوله وكسره.
[٤] هو أحمد بن محمد بن عبيد الله أبو الحسن الكاتب المعروف بابن المدبر الضبي الرستيساني انظر أخباره في الخطط ١ / ٣١٤ ووفيات الأعيان ٧ / ٥٥.
[٥] يعني خراج مصر ، كما جاء في وفيات الأعيان.