تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٧ - ١٠٠٥٢ هشام بن حكيم بن حزام بن أسد ابن عبد العزى بن قصي بن كلاب القرشي الأسدي
«من عذب الناس في الدنيا عذبه الله» [١٤٣٥٧]. فقال عمير : خلّوا عنهم.
وفي حديث آخر :
أنه مر بناس من أهل الذمة قد أقيموا في الشمس بالشام ، فقال : ما هؤلاء؟ قالوا : بقي عليهم شيء من الخراج ، فقال : إني أشهد أني سمعت رسول الله ٦ يقول :
«إن الله يعذب يوم القيامة الذين يعذبون الناس في الدنيا ... الحديث» [١٤٣٥٨].
وعن عياض بن غنم ـ وهو الذي فتح الجزيرة. فلما فتح دارا دعا عظيمها فضربه بالسوط حتى مات ، فقال له هشام بن حكيم : أما سمعت النبي ٦ [قال] :
«إن أشد الناس عذابا يوم القيامة أشد الناس عذابا للناس في الدنيا» ، وأنت تضرب هذا الرجل؟!
كان هشام بن حكيم له فضل [١] ، وكان ممن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ، [وليس لأحد عليه إمرة][٢].
وكان عمر بن الخطاب رضياللهعنه إذا أنكر الشيء قال : لا يكون هذا عما عشت أنا وهشام بن حكيم [٣].
ومات هشام قبل أبيه [٤].
وكان [٥] هشام بن حكيم كالسائح ما يتخذ أهلا ولا ولدا. ودخل هشام بن حكيم على العامل بالشام يريد الوالي أن يعمل به ، فيتواجده [٦] ، ويقول له : لأكتبن إلى أمير المؤمنين بهذا ، فيقوم إليه العامل فيتشبث به ، ويلزمه ، ويترضاه [٧].
كان [٨] هشام ومن معه بالشام يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ، وكانوا يمشون في الأرض بالإصلاح والنصيحة ، يحتسبون.
[١] انظر نسب قريش للمصعب ص ٢٣١.
[٢] ما بين معكوفتين استدرك عن هامش الأصل.
[٣] سير الأعلام ٣ / ٥٢ وأسد الغابة ٤ / ٦٢٣ وتهذيب الكمال ١٩ / ٢٤٨.
[٤] الاستيعاب ٣ / ٥٩٣ وأسد الغابة ٤ / ٦٢٣.
[٥] رواه المزي في تهذيب الكمال ١٩ / ٢٤٨ من طريق عبد الله بن وهب عن مالك ، وذكره.
[٦] كذا في مختصر ابن منظور ، وفي تهذيب الكمال : «فيتواعده» وهو أشبه باعتبار السياق.
[٧] لفظتا ويلزمه ، ويترضاه ليستا في تهذيب الكمال.
[٨] الخبر في تهذيب الكمال ١٩ / ٢٤٨ من طريق عبد الله بن وهب قال : سمعت مالكا يقول ، وذكره.