تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٦٤ - ١٠١٢٨ يعقوب بن سفيان بن جوان أبو يوسف بن أبي معاوية الفارسي الفسوي الحافظ
من الكتاب عني [١]. وكان أبو يوسف يجيئني [٢] في التاريخ ، ينتخب منه ، وكان نبيلا جليل القدر. فبينا أنا قاعد في المسجد إذ جاءني رجل من أهل خراسان ، فقعد إلى جنبي ، فقال : أنت أبو زرعة؟ قلت : نعم ، فجعل يسألني عن هذه الدقائق ، فقلت له : من أين جمعت هذه؟ فقال : هذه كتبناها عن أبي يوسف يعقوب بن سفيان [الفارسي عنك][٣].
قال الحاكم أبو عبد الله [٤] :
قرأت بخط أبي عمرو المستملي : حدّثنا أبو يوسف يعقوب بن سفيان الفارسي بنيسابور في مجلس محمّد بن يحيى سنة إحدى وأربعين ومائة.
قال أبو بكر الإسماعيلي أخبرنا محمّد بن داود بن دينار الفارسي : حدّثنا يعقوب بن سفيان العبد الصالح بحديث ذكره [٥].
قال أبو عبد الرّحمن النسائي : أبو يوسف يعقوب بن سفيان الفارسي لا بأس به [٦].
قال أبو ذر عبد بن أحمد [٧] سمعت أبا بكر أحمد بن عبدان يقول [٨] :
لمّا قدم يعقوب بن الليث ، صاحب خراسان ، فارس أخبر أن هناك رجلا يتكلم في عثمان بن عفان ـ رضياللهعنه ـ وأراد بالرجل يعقوب بن سفيان الفسوي ، فإنه كان يتشيّع ـ فأمر بإشخاصه من فسا إلى شيراز ، فلمّا أن قدم علم [٩] الوزير ما وقع في قلب السلطان ، فقال : أيها الأمير [١٠] ، إن هذا الرجل قد قدم ، ولا يتكلم في أبي محمّد عثمان بن عفان شيخنا ـ يريد السّجزي ـ وإنما يتكلم في عثمان بن عفان صاحب النبي ٦ ، فلمّا سمع ذلك قال : ما لي ولأصحاب النبي ٦؟! توهّمت أنه يتكلم في عثمان بن عفان السّجزي. فلم يعرض له.
[١] إلى هنا ينتهي الخبر في سير الأعلام.
[٢] في تهذيب الكمال : يحسبني.
[٣] الزيادة للإيضاح عن تهذيب الكمال.
[٤] رواه المزي في تهذيب الكمال ٢٠ / ٤٣٠.
[٥] تهذيب الكمال ٢٠ / ٤٣١ وسير الأعلام ١٣ / ١٨٢.
[٦] سير أعلام النبلاء ١٣ / ١٨١ وتهذيب الكمال ٢٠ / ٤٢٩.
[٧] يعني عبد ابن أحمد بن محمد بن عبد الله ، ابن السماك ، أبو ذر الهروي ، ترجمته في سير الأعلام ١٧ / ٥٥٤.
[٨] الخبر رواه ابن كثير في البداية والنهاية ٧ / ٤٣٧ نقلا عن ابن عساكر ، والذهبي في سير الأعلام ١٣ / ١٨٢.
[٩] في مختصر أبي شامة : «على» والمثبت عن سير الأعلام.
[١٠] في سير الأعلام : الملك.