تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٧٥ - ١٠٠٧٥ همام بن محمد بن سعيد أراه ابن عبد الملك بن مروان الأموي
والناس منهزمون ، فلو شاء أن يذهب لذهب ، فلما رآني قصدني ، فضربته ، وضربني ، وسقط [١] ، فحاول القيام ، فلم يقدر ، فقال وهو في الموت [٢] :
| تعست ابن ذات النّوف أجهز على فتى [٣] | يرى الموت خيرا من فرار وأكرما | |
| ولا تتركنّي بالحشاشة [٤] إنني | صبور إذا ما النّكس مثلك أحجما |
فدنوت منه فقال : أجهز علي ، قبحك الله ، فقد كنت أحب أن يلي هذا مني من هو أربط جأشا منك ، فاحتززت رأسه ، وأتيت به مروان [٥].
وكان مروان يقاتل الضحاك بن قيس بمرج راهط ، فجاء روح بن زنباع الجذامي فبشره بقتل الضحاك بن قيس ، وقتل همام بن قبيصة ، وقتل ابن معن [٦] السلمي ، وقال ابن مقبل [٧] :
| يا جدع آنف قيس بعد همام | بعد المذبّب عن أحسابها الحامي |
يعني همام بن قبيصة.
[١٠٠٧٥] همام بن محمد بن سعيد
أراه ابن عبد الملك بن مروان الأموي
حدث عن ميمون بن مهران قال [٨] :
[١] في أنساب الأشراف : فبادرته بضربة على عاتقه فأرديته عن دابته.
[٢] البيتان في أنساب الأشراف ٦ / ٢٧١ وتاج العروس «نوف».
[٣] في المصدرين : امرئ.
[٤] في تاج العروس : كالخشاشة.
[٥] زيد في أنساب الأشراف : قال : أأنت قتلته؟ قلت : نعم. قال : فهل أعانك عليه أحد؟ قلت : نعم ، الله وانقضاء مدته ، فقال : هو والله كما قال الشاعر :
| وفارس هيجا لا يقام لبأسه | له صولة يزور عنها الفوارس | |
| وشدة ليث ترهب الأسد وقعها | وتذعر منها العاويات العساعس | |
| جرىء على الإقدام ليس بناكل | ولا يزدهيه الأحوسي المغامس |
[٦] بالأصل : «ابن ثور» خطأ والصواب ما أثبت عن أنساب الأشراف ٦ / ٢٦٩ وهو ثور بن معن السلمي.
[٧] البيت في أنساب الأشراف ٦ / ٢٧٠ ، وهو ليس في ديوان ابن مقبل المطبوع.
[٨] رواه البلاذري في أنساب الأشراف ٨ / ٢٠١ من طريق عمر بن شبة ثنا أبو عاصم أنبأ عثمان بن خالد بن دينار عن أبيه عن ميمون بن مهران ، فذكره.