تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٣٥ - ١٠١١٢ يزيد أبو خالد السراج
وهو صغير ، وقيل : إنّه كان يهوديا ، فأسلم على يدي مروان [١] ، وقيل : إنّه أتى مروان سنة مجاعة ، فباعه نفسه. وأبو حفصة هذا هو جدّ والد مروان الشاعر المعروف بابن أبي حفصة ، وهو مروان بن سليمان بن يحيى بن يزيد أبي حفصة. وشهد أبي حفصة مع مولاه مروان بن الحكم يوم الدار [٢] ، فأحسن الغناء عنه [٣] ، فأعتقه ، وزوجه أم ولد له اسمها : سكّر كانت له منها بنت اسمها : حفصة.
شهد مع مروان يوم الجمل ، ويوم مرج راهط. وكان شجاعا شاعرا.
ومن شعره [٤] :
| وما قلت يوم الدار للقوم صالحوا | أحلّ [٥] ، ولا اخترت الحياة على القتل | |
| ولكنّني قد قلت للقوم : جالدوا | بأسيافكم ، لا تخلصنّ [٦] إلى الكهل |
يريد بالكهل ـ والله أعلم ـ مروان بن الحكم ، لأنه كان يذبّ عنه يومئذ لمّا سقط.
[١٠١١٢] [يزيد أبو خالد السراج
دمشقي. روى عن مكحول.
روى عنه : عبد الرّحمن بن يحيى بن إسماعيل بن عبيد الله المخزومي.
قال عبد الرّحمن : سألت أبي عنه ، فقال : شيخ دمشقي منكر الحديث].
[١] قال أبو الفرج في الأغاني أن أهله ينكرون ذلك.
[٢] يوم الدار ، يعني بالدار دار عثمان بن عفان (رضياللهعنه) ، ويوم الدار يوم حوصر عثمان في داره وقتلوه فيها انظر خبر ذلك اليوم في تاريخ الطبري ، وغيره من كتب التاريخ العامة.
[٣] يعني عن مروان ، وقد كان مروان أصيب وجرح وسقط أرضا ، فوثب عليه أبو حفصة واحتمله وأدخله بعيدا دار امرأة من عنزة وداواه حتى برئ.
[٤] البيتان في الأغاني ١٠ / ٧٢ أنشدهما أبو حفصة يوم الدار.
[٥] في الأغاني : أجل لا ، ولا اخترت.
[٦] الأغاني : يخلصن.
[١٠١١٢] سقطت ترجمته من مختصري ابن منظور وأبي شامة. واستدركت ترجمته بكاملها عن الجرح والتعديل ٩ / ٣٠٠ وميزان الاعتدال ٤ / ٤٤٣.