تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٦٧ - ١٠٢١٣ يوشع بن نون بن أفرائيم بن يوسف بن يعقوب ابن إسحاق بن إبراهيم الخليل
قال عبد الرزّاق : أخبرنا معمر عن قتادة قال :
قيل لموسى إن آية لقياك إياه أن تنسى بعض متاعك. فخرج موسى وفتاه يوشع بن نون ، وهو أحد الرجلين اللذين .... [١] الله عليهما. قال : وأحسبه قال : هو فتى موسى.
وحكى إسحاق بن بشر عن سعيد عن قتادة عن الحسن ، وجويبر عن أبي سهل عن الحسن قال :
إنّ الله لم يقبض موسى حتى أحبّ الموت ، وذلك أنه لم يكن في الأنبياء أكرم ، ولا أهيب ، ولا أعظم عنده من موسى ، فأراد الله أن يحبب الموت إلى موسى ، ويزهّده في الحياة بتحويل النبوة عنه [٢].
قال : وأخبرنا إسحاق عن موسى بن عبيدة ، عن محمّد بن كعب القرظيّ [٣] :
أنه حين حولت النبوة إلى يوشع أحبّ موسى الموت ، فكان يغدو ويروح يوشع على موسى ، فيقول له موسى : يا نبيّ الله ، أحدث الله إليك اليوم شيئا؟ فيقول يوشع : يا صفيّ الله [٤] ، صحبتك كذا وكذا سنة ، فهل سألتك عن شيء يحدث الله إليك حتى تكون أنت تبديه لي [٥]؟ فلما رأى موسى الجماعة عند يوشع أحبّ الموت [٦].
قال المعافى بن زكريا [٧] : حدّثنا أحمد بن العباس العسكري حدّثنا عبد الله بن أبي سعيد [٨] حدّثنا أبو الأصبغ ، حدّثنا ضمرة عن ابن عطاء عن عطاء قال :
أوحى الله إلى موسى بن عمران أنّ يوشع هو القائم على الناس بعدك ، فقال : يا رب ، أزرع أنا ، ويحصد يوشع؟ أأرعى أنا الغنم ، حتى إذا صلحت واستوت صارت إلى يوشع؟!
[١] كلمة غير مقروءة في مختصر أبي شامة.
[٢] انظر الطبري ١ / ٢٥٥ والبداية والنهاية ١ / ٣٧٢.
[٣] من طريق آخر رواه الطبري في تاريخه ١ / ٢٥٥ وابن كثير في البداية والنهاية ١ / ٣٧٢.
[٤] في البداية والنهاية : «يا كليم الله» وفي الطبري : يا نبي الله.
[٥] في الطبري : «حتى تكون أنت الذي تبتدئ به وتذكره» وفي البداية والنهاية : حتى تخبرني أنت ابتداء من تلقاء نفسك.
[٦] في المصدرين : كره الحياة وأحب الموت.
[٧] رواه المعافى بن زكريا الجريري في الجليس الصالح الكافي ٢ / ٤٦٠.
[٨] في الجليس الصالح : ابن أبي سعد.