تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٨١ - ١٠٠٨٢ هود بن عبد الله بن رباح بن خالد ابن الخلود بن عاد بن عوض بن إرم ابن سام ابن نوح بن لمك بن متوشلخ بن أخنوخ وهو ـ إدريس ـ بن يارد بن مهلائيل بن قتبان ابن أنوش بن شيث بن آدم نبي الله
إرم بن سام بن نوح ، [وعاد وغبيل ابنا عوض بن إرم][١].
وعن ابن عباس قال :
كل الأنبياء من بني إسرائيل إلا عشرة [٢] : نوح ، وهود ، ولوط ، وصالح ، وشعيب ، وإبراهيم ، وإسماعيل ، وإسحاق ، ويعقوب ، وعيسى ، ومحمد صلّى الله عليه [٣] وعليهم وسلّم. وليس من نبي له اسمان غير عيسى المسيح ، ويعقوب إسرائيل. وكان أبو هود أول من تكلم بالعربية [٤] ، وولد لهود أربعة ، فهم العرب : قحطان ، ومقحط ، وقاحط ، وقالع أبو مضر. وقحطان أبو اليمن ، والباقون ليس لهم نسل.
وكان من قصة هود ، كيف بعثه الله من بعد نوح أن عادا كانوا أصحاب أوثان يعبدونها من دون الله ، وذلك إنما عبدت الأصنام العرب أصنام قوم نوح بعد نوح ، فتفرقوا في عباداتهم للأوثان ، وفرقوا أصنام قوم نوح بينهم ، فكانت هذيل بن مدركة بن خندف اتخذوا سواعا [٥] إلها يعبدونه وكانت لهم برهاط [٦] من أرض الحجاز ، وكانت كلب بن وبرة من قضاعة اتخذوا ودا [إلها][٧] يعبدونه بدومة الجندل [٨] ، وكانت أنعم من طيئ ، وأهل جرش [٩] من مذحج من تلك القبائل من أهل اليمن اتخذوا يعوق [١٠] إلها يعبدونه بجرش ، وكانت خيوان [١١] ـ بطن من همدان ـ [اتخذوا يعقوق][١٢] بأرض همدان من اليمن ، وكانت ذو
[١] ما بين معكوفتين استدرك عن هامش الأصل وبعده صح.
[٢] كذا بالأصل ، وذكر أحد عشر نبيا.
[٣] بالأصل : عليهم.
[٤] البداية والنهاية ١ / ١٣٨ وقال ابن كثير : وزعم وهب بن منبه : أن أباه أول من تكلم بها. وقال غيره : أول من تكلم بها نوح ، وقيل آدم ، وهو الأشبه ، وقيل غير ذلك والله أعلم.
[٥] سواع اسم صنم ، قال أبو المنذر : وكان أول من اتخذ تلك الأصنام من ولد إسماعيل وغير هم من الناس وسموها بأسمائها على ما بقي منهم هذيل بن مدركة اتخذ سواعا (معجم البلدان).
[٦] رهاط بضم أوله. موضع على ثلاث ليال من مكة. وقال قوم : وادي رهاط في بلاد هذيل. ونقل ياقوت عن ابن الكلبي : اتخذت هذيل سواعا ربا برهاط من أرض ينبع ، وينبع عرض من أعراض المدينة (معجم البلدان).
[٧] استدركت عن هامش الأصل.
[٨] دومة الجندل حصن وقرى بين الشام والمدينة قرب جبلي طيئ كانت به بنو كنانة من كلب.
[٩] جرش : موضع باليمن. وقيل إنها مدينة عظيمة وولاية واسعة ، انظر معجم البلدان.
[١٠] كذا بالأصل ، وفي سيرة ابن هشام ١ / ٨١ يغوث.
[١١] وخيوان أيضا قرية لهم من صنعاء على ليلتين مما يلي مكة.
[١٢] زيادة عن سيرة ابن هشام ١ / ٨١.