تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٠٦ - ١٠٠٩٢ الهيثم بن الأسود بن أقيش ابن معاوية بن سفيان بن هلال بن عمرو أبو العريان النخعي المذحجي الكوفي
| وذاك كما البحر لست مسيغه | ويعجب منه ساجيا كلّ ناظر |
[الساجي : الساكن][١].
فقال الهيثم : هيهات ، الأعور أشعرنا.
قال العريان بن هيثم :
بعث المختار بن أبي عبيد إلى [الهيثم بن][٢] الأسود ، فركب إليه ، وركبت معه ، فأذن لأبي فدخل ، ولم يلبث أن خرج ، فقلت : يا أبه ، ما الذي سألك عنه المختار؟ قال : يا بني ، بينا أنا وهو نطوف بالكعبة إذ قال : ما يشاء رجل طريف مثلي أو مثلك يأكل الناس يحب أهل هذا البيت إلا فعل. فلما دخلت عليه قال : تذكر حديثا تذاكرناه ونحن نطوف بالكعبة؟ قلت : نعم ، قال : هل ذكرته لأحد؟ قلت : لا ، قال : فانصرف راشدا ، وإياك وذكره.
قال عبد الملك بن عمير [٣] :
دخلوا [٤] على أبي العريان يعودونه ، فقالوا : كيف تجدك؟ قال : أجدني ابيضّ مني ما كنت أحب أن يسود ، واسودّ مني ما كنت أحب أن يبيض ، ولان مني ما كنت أحب أن يشتد ، واشتد مني ما كنت أحب أن يلين [٥] :
| ألا أخبّركم بآيات الكبر [٦] | تقارب الخطو وسوء [٧] في البصر | |
| وقلة الطعم إذا الزاد حضر | وقلة النوم إذا الليل اعتكر | |
| وكثرة النسيان فيما يذكر | وتركي الحسناء في قيل الظهر [٨] | |
| والناس يبلون كما تبلى الشجر | ||
[١] ما بين معكوفتين استدرك عن هامش الأصل.
[٢] ما بين معكوفتين استدرك عن هامش الأصل.
[٣] الخبر رواه المزي في تهذيب الكمال ١٩ / ٣٣٤ من طريق حبان بن علي العنزي عن عبد الملك بن عمير عن عمرو ابن حريث قال : وذكره. والإصابة ٣ / ٦٢١.
[٤] في تهذيب الكمال : دخل رجل.
[٥] الرجز في تهذيب الكمال ١٩ / ٣٣٤ ـ ٣٣٥ والإصابة ٣ / ٦٢١.
[٦] في تهذيب الكمال : وسأنبئك عن آيات الكبر.
وفي الإصابة : اسمع أنبئك بآيات الكبر.
[٧] تهذيب الكمال : وضعف.
[٨] في تهذيب الكمال : وتركي الحسناء في قبل الطهر.