تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٩٩ - ١٠٢٢٤ يونس بن ميسرة بن حلبس أبو عبيد ، ويقال أبو حلبس الجبلاني الأعمى
الدرداء ، وكان يقرئ في مسجد دمشق ، وكفّ بصره [١] ، فلمّا دخل عبد الله بن علي البلد قام يدخل البيت ، فكدمته دابة ، فمات؟ فقال أبو حاتم : نعم.
قال هشام بن عمار ، حدّثنا عمرو بن واقد ، حدّثنا يونس بن [ميسرة بن][٢] حلبس قال :
خرجت عام توفي معاوية حاجا ، فإني لأسير إذ أدركني عبد الله بن عمر ، فسلّم ، فرددت. ثم هازلني ، فقال : جنادل [٣] بلادنا أكثر من جنادل بلادكم. فقلت : وثمار بلادنا أكثر من ثمار بلادكم. فقال : أجل. قلت : أخبرني عن ابن عمر؟ فقال : لو أقسمت بالله ما عمل ابن عمر منذ أسلم عملا إلّا لله لبررت.
قال سعيد بن عبد العزيز : أخبرني ابن حلبس :
إنّ لقمان قال لابنه : يا بنيّ ثق بالله ، ثم سل في الناس : من ذا الذي وثق بالله فلم ينجه؟ يا بني ، توكل على الله ، ثم سل في الناس ؛ من ذا الذي توكل على الله فلم يكفه؟ يا بني ، أحسن الظنّ بالله ، ثم سل في الناس : من ذا الذي أحسن بالله [٤] الظنّ فلم يكن عند حسن ظنه به.
وقال يونس بن حلبس :
من عمل على غير يقين فباطل يتعنّى [٥].
وقال [٦] : تقول الحكمة : يتعنى [٧] ابن آدم وأجدني [٨] في حرفين : يعمل بخير ما يعلم ، ويذر [٩] شرّ ما يعلم.
[١] تهذيب الكمال ٢٠ / ٥٦١.
[٢] ما بين معكوفتين سقط من مختصر أبي شامة.
[٣] الجنادل واحدتها جندل ، والجندل : صخرة مثل رأى الإنسان.
[٤] كتبت فوق الكلام في مختصر أبي شامة.
[٥] رواه المزي في تهذيب الكمال ٢٠ / ٥٦٢.
[٦] رواه المزي في تهذيب الكمال ٢٠ / ٥٦٢ وباختلاف الرواية في حلية الأولياء ٥ / ٢٥١.
[٧] في تهذيب الكمال : «يبتغيني» وفي الحلية : «تلتمسني».
[٨] في الحلية : «وأنت تجدني» وفي تهذيب الكمال : «وهو واجدي».
[٩] في الحلية : وتدع.