تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٠٠ - ١٠٢٢٤ يونس بن ميسرة بن حلبس أبو عبيد ، ويقال أبو حلبس الجبلاني الأعمى
وقال [١] : أين إخواني؟ أين أصحابي؟ ذهب المعلّمون ، وبقي المتعلّمون ، ذهب المطعمون وبقي المستطعمون.
وقال [٢] : الزهد أن يكون حالك في المصيبة ، وحالك إذا لم تصب بها [٣] سواء ، وأن يكون مادحك وذامّك في الخلق [٤] سواء.
وقال [٥] : إذا تكلّفت ما لا يعنيك لقيت ما يعنّيك.
وقال : حرّم الله على نفس أن تموت حتّى ينقطع أثرها ، وحتى تأتي على آخر عملها ، وحتى تستوعب آخر رزقها ، وحتى ينقطع أجلها.
وقال [٦] : اللهم إنّي أسألك حزما [٧] في لين ، وقوة في دين ، وإيمانا في يقين ، ونشاطا في هدى ، وبرّا في استقامة ، وكسبا من حلال.
قال الهيثم بن عمران [٨] :
كنت جالسا عند يونس بن حلبس ، وكان عند غياب الشمس يدعو بدعوات فيها : اللهم ارزقنا الشهادة في سبيلك. فكنت أقول في نفسي : من أين يرزق هذه الشهادة وهو أعمى؟! فلمّا دخلت المسوّدة دمشق قتل.
قال الهيثم [٩] :
بلغني أن الخراسانيين اللذين قتلاه بكيا عليه لما أخبرا من صلاحه ، وكان من آنس الناس مجلسا.
[١] رواه أبو نعيم الحافظ في حلية الأولياء ٥ / ٢٥٠.
[٢] رواه المزي في تهذيب الكمال ٢٠ / ٥٦٢.
[٣] ليست في تهذيب الكمال.
[٤] في تهذيب الكمال : الحق.
[٥] رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ٥ / ٢٣٠ والمزي في تهذيب الكمال ٢٠ / ٥٦٢.
[٦] رواه المزي في تهذيب الكمال ٢٠ / ٥٦٢ وقال أنه كان يدعو ، وذكره.
[٧] رسمها في مختصر أبي شامة : «حربا» والمثبت عن تهذيب الكمال.
[٨] رواه المزي في تهذيب الكمال ٢٠ / ٥٦٢ عن هشام بن عمار عن الهيثم بن عمران. وأبو زرعة في تاريخه ١ / ٢٥٤ وأبو نعيم في حلية الأولياء ٥ / ٢٥٠ وتهذيب التهذيب ٦ / ٢٨٣ وسير أعلام النبلاء ٥ / ٢٣٠.
[٩] تهذيب الكمال ٢٠ / ٥٦٢.