تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٩٥ - ٩٦٠٩ أحمد بن حمدون بن إسماعيل ابن داود أبو عبد اللّه الكاتب
قدم دمشق في صحبة المتوكل وامتدحه البحتري.
[قال ابن العديم] :
[أنبأنا [١] أحمد بن محمد بن الحسن ، تاج الأمناء ، قال : أخبرنا عمي أبو القاسم علي بن الحسن قال :
أحمد بن حمدون بن إسماعيل بن داود ، أبو عبد الله الكاتب ، شاعر في غاية الظرف والملاحة والأدب.
حكى عن الواثق ، وعن أبيه حمدون
روى عنه علي بن محمد بن نصر بن بسام ـ وهو ابن أخته ـ وجعفر بن قدامة ، والحسن بن محمد ـ عم أبي الفرج الأصبهاني ـ وأحمد بن الطيب السرخسي].
وذكره أبو عبد الله محمد بن داود بن الجراح في كتاب الورقة في أسماء الشعراء [٢] ، وأنشد له في أحمد بن محمد بن ثوابة. وكان ابن حمدون يلقبه لبابة ، وكان ابن ثوابة قد دعا أبا القاسم عبيد الله بن سليمان بن وهب [٣] فترك لموسى بن بغا رغيفا من بيت ابن ثوابة ، فمات موسى من غد ذلك اليوم فقال شعرا :
| [استعذنا الإله من شرّ ما يص | رق صبحا ومن رغيف لبابه | |
| قد دهانا الرغيف في الفارس المع | لم واجتث ملكه ونصابه | |
| من رأى مصرع الأمير فلا يط | عم طعاما من منزل ابن ثوابه | |
| فلق حرم الإله على كل | أديب طعامه وشرابه | |
| إن فيه خلائقا وخصالا | موجبات هجرانه واجتنابه | |
| صلف معجب بغيض مقيت | أحمق مائق ضعيف الكتابة][٤] |
قال أبو عبد الله بن حمدون :
[١] ما بين معكوفتين استدرك عن بغية الطلب ٢ / ٧٠٥ ـ ٧٠٦ نقلا عن ابن عساكر.
[٢] لم نعثر عليه فيما طبع من كتاب الورقة. والخبر رواه ابن العديم في بغية الطلب ٢ / ٧٠٦.
[٣] عبيد الله بن سليمان بن وهب ، الوزير ، وزير المعتضد كان شديد الوطأة قوي السطوة ، مات سنة ٢٨٨ ترجمته في سير الأعلام ١١ / ٥٠ (ط دار الفكر) ووفيات الأعيان ٣ / ١٢٢ ضمن ترجمة عبيد الله بن عبد الله بن طاهر.
[٤] الأبيات استدركت عن بغية الطلب ٢ / ٧٠٦.