تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٧ - ٩٥٥٥ أحمد بن إسماعيل بن القاسم بن عاصم أبو جعفر ـ وقيل أبو بكر ـ الصّدفي المصري العطار الحافظ
واحد منهما خمس مائة [١] ، وحملا إلى منزل محمد بن علي السرخسي فمات أحمد بن إسرائيل في الطريق سنة خمس وخمسين ومائتين ، ومات عيسى بن إبراهيم في دار السرخسي.
[كان أحمد بن إسرائيل ذا مكانة رفيعة عند المعتز ، وكان لا يسمع شيئا إلا حفظه ، وكان إليه المنتهى في حساب الديوان.
نوه باسمه ابن الزيات وقدّمه ، وقد باشر العمل في دولة الأمين ، وطال عمره.
وقد أحدث رسوما وقواعد في الكتابة بقيت بعده ، وترك ما قبلها ، اختصر «تقدير خراج الممالك» في نصف طلحية ، فكان لا يفارق خفّ ابن الزيات ، فسأله الواثق يوما عن الأموال ، فلم تكن الورقة معه ، فخرج ، فأملاه ابن إسرائيل عليه من حفظه][٢].
[كتب [٣] إليهما أبو علي البصير وهما في السجن :
| من كان حبسكما أنساه عهدكما | فلست عهدكما ما عشت بالناسي | |
| وكيف يسلوكما من لم يجد عوضا | مستخلفا عنكما من سائر الناس | |
| إذا تذكرت أيامي التي سلفت | قطعت في إثرها نفسي بأنفاسي | |
| أيام آوي إلى طود ومنعته | أركانه بكما ، عالي الذرى راس | |
| أشكو إلي الله ليلا بت أسهره | كأن أنجمه شدت بأمراس | |
| وقرحة في سواد الليل ليس لها | إلّا تجدد تلك الحال من آس] |
[٩٥٥٥] أحمد بن إسماعيل بن القاسم بن عاصم أبو جعفر
ـ وقيل : أبو بكر ـ الصّدفي [٤] المصري العطار الحافظ
دخل دمشق وسمع بها.
[١] وكان فيما ذكر في الوافي بالوفيات ٦ / ٢٤٤ قد أشارا على المعتز بقتل صالح بن وصيف ، فقبض عليهما واستصفى أموالهما وفعل بهما ما فعل إلى أن ماتا.
[٢] ما بين معكوفتين زيادة استدركت عن سير الأعلام ١٠ / ٢٣٦ ، ٢٣٧ (ط دار الفكر).
[٣] ما بين معكوفتين استدرك عن الوافي بالوفيات ، وقد كان حبس مع عيسى بن إبراهيم واستصفي مالهما.
[٤] الصدفي بفتح الصاد والدال المهملتين ، وفي آخرها الفاء ، هذه النسبة إلى الصدف ، بكسر الدال ، وهي قبيلة من حمير نزلت مصر.