تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٦١ - ٩٧٤٠ بدر بن عبد اللّه أبو النّجم
| إذ أنت طفل صغير [١] كنت ترضعها | وإذ يزينك ما تأتي وما تذر | |
| لا تجعلنا كمن شالت نعامته [٢] | واستبق منا فإنا معشر زهر | |
| إنا لنشكر للنّعماء إذا كفرت [٣] | وعندنا بعد هذا اليوم مدّخر | |
| فألبس [٤] العفو من قد كنت ترضعه | من أمهاتك إن العفو مشتهر | |
| يا خير من مرحت كمت الجياد به | عند الهياج إذا ما استوقد الشّرر | |
| إنا نؤمّل عفوا منك تلبسه | هذي البريّة إذ تعفو وتنتصر | |
| فاعف [٥] عفا الله عما أنت راهبه | يوم القيامة إذ يهدى لك الظّفر [٦] |
فلما سمع هذا الشعر ، قال ٦ : «ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم». وقالت قريش : ما كان لنا فهو لله ولرسوله ، وقالت الأنصار : ما كان لنا فهو لله ولرسوله [١٤٠٤٥].
قال أبو نعيم الحافظ [٧] :
بدر الأمير أبو النجم [يعرف ببدر الأستاذ الكبير ، مولى أمير المؤمنين المعتضد أحمد بن طلحة][٨] قدم أصبهان سنة ثلاث وثمانين ومائتين لإخراج عمر بن عبد العزيز أخي أحمد بن عبد العزيز إلى مدينة السلام ، وقدمها أيضا واليا عليها سنة خمس وتسعين ومائتين في رمضان ، فتولاها إلى صفر من سنة ثلاث مائة ، وكان عادلا حسن السيرة ، منع من نزول الجند في الدّور إلّا بالكراء الوافي ، وكان يقرّب أهل العلم ، ويرفع منهم.
وقال أبو نعيم أيضا :
كان عبدا صالحا مجاب الدّعوة [٩].
[١] في الاستيعاب وأسد الغابة : إذ كنت طفلا صغيرا.
[٢] يقال : شالت نعامتهم إذا ماتوا وتفرقوا ، والنعامة : الجماعة.
[٣] في الاستيعاب وأسد الغابة : آلاء وإن كفرت.
[٤] البيتان التاليان ليسا في الاستيعاب وأسد الغابة.
[٥] في الاستيعاب : فاغفر.
[٦] البيتان الأخيران ليسا في أسد الغابة ، وزيد في الاستيعاب بيت آخر ، روايته :
| يا خير طفل ومولود ومنتخب | في العالمين إذا ما حصل البشر |
[٧] الخبر في أخبار أصبهان ١ / ٢٣٩.
[٨] الزيادة بين معكوفتين من أخبار أصبهان.
[٩] كلام أبي نعيم ليس في أخبار أصبهان ، رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ٧ / ١٠٥ نقلا عن أبي نعيم.