تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٤٠ - ٩٦٨٧ أحمد بن عبد اللّه ـ ويقال عبد اللّه بن أحمد ـ ابن محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق بن محمد بن علي ابن الحسين بن علي بن أبي طالب كما زعم
إن آخر كلمة تكلم بها أبوه أن قبض على لحيته بيده اليسرى ورفع يده اليمنى إلى السماء فقال : ارحم شيبة شيخ جاءك بتوفيقك على الفطرة.
[قال أبو النضر الفامي في تاريخ هراة :
أبو محمد المغفلي كان إمام عصره بلا مدافعة في أنواع العلوم ، مع رتبة الوزارة ، وعلو القدر عند السلطان.
ومن شعره :
| نزلنا مكرهين بها فلما | ألفناها خرجنا كارهينا | |
| وما حبّ الديار بنا ولكن | أمرّ العيش فرقة من هوينا |
قال الحاكم : وسمعت أبا الفضل السليماني ـ وكان صالحا ـ يقول : رأيت أبا محمد المزني في المنام بعد وفاته بليلتين ، وهو يتبختر في مشيته ويقول بصوت عال : (وَما عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ وَأَبْقى) [سورة القصص ، الآية : ٦٠]][١].
[٩٦٨٧] أحمد بن عبد الله ـ ويقال عبد الله بن أحمد ـ
ابن محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق بن محمد بن علي
ابن الحسين بن علي بن أبي طالب. كما زعم
وهو صاحب الخال [٢] ، أخو علي بن عبد الله القرمطي ، بايعته القرامطة بعد قتل أخيه بنواحي دمشق ، وتسمّى بالمهدي وأفسد [٣] بالشام فبعث إليه المكتفي عسكرا في المحرم سنة إحدى وتسعين ومائتين ، فقتل من أصحابه خلق كثير ، ومضى هو في نفر من أصحابه يريد الكوفة فأخذ بقرب قرية تعرف بالدّالية [٤] من سقي الفرات ، وحمل إلى بغداد وأشهر ، وطيف
[١] ما بين معكوفتين استدرك عن سير أعلام النبلاء ١٢ / ٣٠٦ (ط دار الفكر).
[٩٦٨٧] ترجمته في بغية الطلب ٢ / ٩٢٧ والبداية والنهاية ٧ / ٤٨٢ (ط دار الفكر) (حوادث سنة ٢٩٣) والكامل لابن الأثير (الفهارس) وتاريخ الطبري (الفهارس) والمنتظم ١٣ / ٤٤ (حوادث سنة ٢٩٣) وتاريخ الإسلام (٢٩١ ـ ٣٠٠) ص ١٢ وأخبار القرامطة.
[٢] في مختصر ابن منظور هنا : صاحب الحال.
[٣] في مختصر ابن منظور : واقتيد ، والمثبت عن أخبار القرامطة وبغية الطلب.
[٤] الدالية واحدة الدوالي التي يستقى بها الماء للزرع : مدينة على شاطئ الفرات في غربيه بين عانة والرحبة صغيرة ، بها قبض على صاحب الخال القرمطي الخارج بالشام (معجم البلدان ٢ / ٤٣٣).