تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٢٥ - ٩٦٦٤ أحمد بن عاصم ، أبو عبد اللّه الأنطاكي الزاهد
رسول الله ٦ ، والطبقة الثانية مطبوع مغلوب ، فإذا بصّروا ، أبصروا ، فرجعوا بقوة الطباع إلى محجة العقلاء [١] ، والطبقة الثالثة مطبوع مغلوب غير ذي طباع ولا سبيل لك أن ترده بمواعظك وأدبك إلى محجة الفضلاء.
قال أحمد بن عاصم :
| هممت ولم أعزم ولو كنت صادقا | عزمت ولكنّ الفطام شديد | |
| ولو كان لي عقل وإيقان موقن | لما كنت عن قصد الطّريق أحيد | |
| ولا كان في شك اليقين مطامعي | ولكن عن الأقدار كيف أحيد؟ |
[أنشد أبو الحسن علي بن متويه لأحمد بن عاصم الأنطاكي :
| داعيات الهوى تخف علينا | وخلاف الهوى علينا ثقيل | |
| لا نرى خائفا فيلزمنا الخو | ف ولا صادقا كما قد نقول | |
| فقد الصدق في الأماكن حتى | وصفه اليوم ما عليه دليل | |
| فبقينا مرددين حبارى | نطلب الصدق ما إليه سبيل][٢] |
[وأنشد أبو زرعة الدمشقي لأحمد بن عاصم الأنطاكي :
| هون عليك فكل الأمر منقطع | وخلّ عنك عنان الهم مندفع | |
| فكل همّ له من بعده فرج | وكل همّ إذا ما ضاق يتسع | |
| إن البلاء وإن طال الزمان به | فالموت يقطعه أو سوف ينقطع][٣] |
[وقال عبد الله بن القاسم القرشي : أنشدني أحمد بن عاصم الأنطاكي لنفسه :
| ألم تر أن النفس يرديك شرها | وأنك مأخوذ بما كنت ساعيا | |
| فمن ذا يريد اليوم للنفس حكمة | وعلما يزيد العقل للصدر شافيا][٤] |
[في قصيدة طويلة][٥].
[١] في سير الأعلام : ورجعوا بقوة العقل.
[٢] ما بين معكوفتين استدرك عن بغية الطلب ٢ / ٨٥١ ـ ٨٥٢.
[٣] الشعر استدرك عن بغية الطلب ٢ / ٨٥٢.
[٤] ما بين معكوفتين استدرك عن حلية الأولياء ٩ / ٢٩٦.
[٥] زيادة للإيضاح.