تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٢٢ - ٩٦٦٤ أحمد بن عاصم ، أبو عبد اللّه الأنطاكي الزاهد
الحر ، ولم تذل لي بترك الكلام فيما لا يعنيني [١].
[قال أبو نعيم الحافظ][٢] :
[حدثنا محمد بن أحمد بن محمد ، ثنا عبد الرحمن بن داود ، ثنا عبد الله بن هلال الدومي [٣] ببيروت ثنا أحمد بن عاصم قال (٤)(٥).
التقى فضيل بن عياض وسفيان الثوري فتذاكرا [فبكيا][٦] ، فقال سفيان لفضيل : يا أبا علي ، إني لأرجو ألا نكون جلسنا مجلسا قط أعظم علينا بركة من هذا المجلس! فقال الفضيل : لكني أخاف ألا نكون جلسنا مجلسا قط أضرّ علينا منه [٧]. قال : ولمه يا أبا علي؟! قال : ألست تخلّصت إلى أحسن حديثك فحدثتني به ، وتخلصت أنا إلى أحسن حديثي فحدثتك به؟ فترتبت [٨] لي وترتبت لك؟ قال : فبكى سفيان بكاء أشد من البكاء الأول ثم قال : أحييتني أحياك الله.
وكنية أحمد بن عاصم ، أبو علي ، ويقال : أبو عبد الله ، من متقدمي مشايخ الثغور ، وكان أبو سليمان الداراني يسميه «جاسوس القلوب» لحدّة فراسته. وكان من أقران بشر بن الحارث ، والسريّ ، والحارث المحاسبي [٩].
قال أحمد بن عاصم [١٠] : إذا طلبت صلاح قلبك فاستعن [١١] له بحفظ لسانك.
وقال [١٢] : إذا جالستم أهل الصدق فجالسوهم بالصدق ، فإنهم جواسيس القلوب ،
[١] في الحلية : يعنيه.
[٢] زيادة للإيضاح.
[٣] في حلية الأولياء : الرومي ، تصحيف.
[٤] ما بين معكوفتين زيادة عن حلية الأولياء.
[٥] الخبر رواه أبو نعيم الحافظ في حلية الأولياء ٨ / ١١٤ في أخبار الفضيل بن عياض.
[٦] زيادة عن الحلية.
[٧] في الحلية : لكني أخاف أن يكون أعظم مجلس جلسناه علينا شؤما.
[٨] في الحلية : فتزينت لي به وتزينت لك به.
[٩] الخبر في الرسالة القشيرية ص ٣٩٤ ورواه ابن العديم في بغية الطلب ٢ / ٨٤٩.
[١٠] الرسالة القشيرية ص ٣٩٤ وبغية الطلب ٢ / ٨٤٩.
[١١] في الرسالة القشيرية : عليه.
[١٢] رواه أبو القاسم القشيري في الرسالة القشيرية ص ٢٣٥ وطبقات الشعراني ١ / ٨٣.