تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٨٢ - ٩٦٥٣ أحمد بن صالح أبو جعفر المصري الحافظ المعروف بابن الطبري
قال أبو الحسن علي بن محمود الهروي قلت لأحمد بن حنبل : من أعرف الناس بأحاديث ابن شهاب؟ قال : أحمد بن صالح المصري ، ومحمد بن يحيى النيسابوري][١].
حدث عن ابن وهب بسنده عن ابن عباس :
أن رسول الله ٦ طاف في حجة الوداع على بعيره يستلم الركن بمحجن [١٣٩٧٨].
وروى أحمد بن صالح عن عنبسة عن يونس قال [٢] :
سألت أبا الزناد عن بيع الثمر قبل أن يبدو صلاحه وما يذكر في ذلك فقال : كان عروة ابن الزبير يحدث عن سهل بن أبي حثمة عن زيد بن ثابت قال : كان الناس يتبايعون الثمار فإذا جذّ الناس ، وحضر تقاضيهم ، قال [أبو جعفر : أظنه يقاضيهم][٣] قال المبتاع : إنه أصاب الثمر الدّمان [٤] ، وأصابه قشام [٥] ، وأصابه مراض [٦] ، عاهات يحتجون بها. فقال رسول الله ٦ : «فأما لا تتبايعوا [٧] الثمار حتى يبدو صلاحه» [٨]. كالمشورة يشير بها لكثرة خصومتهم [١٣٩٧٩].
وروى أحمد بن صالح عن إبراهيم بن الحجاج بسنده عن ابن عباس قال [٩] :
لما زوج النبي ٦ فاطمة من علي ٨ قالت فاطمة : يا رسول الله ، زوجتني من رجل فقير ليس له شيء ، فقال النبي ٦ : «أما ترضين أن الله اختار لك من أهل الأرض رجلين أحدهما أبوك والآخر زوجك؟» [١٠] [١٣٩٨٠].
[١] ما بين معكوفتين استدرك عن تهذيب الكمال ١ / ١٥٨ و١٦٠.
[٢] رواه المزي من هذا الطريق بسنده إلى أحمد بن صالح عن عنبسة بن خالد عن يونس بن يزيد ، في تهذيب الكمال ١ / ١٦٥ ـ ١٦٦ والذهبي في سير الأعلام ١٠ / ١٤١ ، ١٤٢ (ط دار الفكر).
[٣] زيادة عن تهذيب الكمال.
[٤] الدمن والدمان : عفن النخلة وسوادها ، وقيل : هو أن ينسخ النخل عن عفن وسواد (اللسان).
[٥] القشام هو أن ينتقض البلح قبل أن يصير بسرا ، ويقال : أصاب الثمر القشام ، هو بالضم ، أن ينتقض ثمر النخل قبل أن يصير بلحا. (اللسان).
[٦] المراض ، بالضم ، داء يقع في الثمرة فتهلك.
[٧] في تهذيب الكمال : «فإما لا يتبايعوا الثمار» وفي سير الأعلام : فإما لا [لا] تبايعوا.
[٨] في تهذيب الكمال : صلاحها.
[٩] رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ٤ / ١٩٥ ـ ١٩٦.
[١٠] وفي رواية : بعلك.