تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٥١ - ٩٦٤٠ أحمد بن سليمان بن أيوب بن داود ابن عبد اللّه بن حذلم أبو الحسن الأسدي القاضي
السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ ... إلى يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللهُ) [سورة البقرة ، الآية : ٢٨٤] فقال : إنا لنؤاخذ بما توسوس به أنفسنا ، وتشج عند ذلك][١].
وولي قضاء دمشق نيابة عن الحسين بن عيسى بن هزوان [٢] ، وكان ابن هزوان من قبل أبي طاهر محمد بن أحمد قاضي دمشق ، ثم وليه بعد ذلك نيابة عن أبي الطاهر محمد بن أحمد الذهلي.
وكان حذلم نصرانيا [٣] من أهل الشّبعاء [٤] فأسلم على يدي الحسن بن عمران السّلمي الحرّاني صاحب خراج دمشق.
حدث أحمد بن سليمان عن بكار بن قتيبة بسنده عن ابن سيرين قال :
قلت لأنس بن مالك : هل كان رسول الله ٦ خضب؟ قال : إنه لم يكن رأى من الشيب إلّا [٥] ولكن خضب أبو بكر وعمر بالحناء والكتم [٦].
[قال ابن ماكولا] :
وحذلم [٧] بفتح الحاء وسكون الذال المعجمة وبعدها لام مفتوحة [فهو أبو الحسن أحمد بن سليمان بن حذلم الدمشقي ، روى عن خالد بن روح بن أبي حجير وغيره ، حدث عنه تمام بن محمد ، وابن أبي نصر وغيرهما من الدمشقيين][٨].
وكان أحمد بن سليمان آخر من كانت له حلقة في جامع دمشق يدرّس فيها مذهب
[١] ما بين معكوفتين استدرك عن تاريخ داريا ص ٩٣.
[٢] تقدمت ترجمته في تاريخ مدينة دمشق ١٤ / ٢٨٦ طبعة الدار ـ رقم ٢٨٦ وجاء اسمه فيه : الحسين بن عيسى بن هارون. وفي سير الأعلام : هروان.
[٣] سير الأعلام ١٥ / ٥١٥.
[٤] الشبعاء : من قرى دمشق ، من إقليم بيت الآبار (معجم البلدان).
[٥] بعدها بياض في أصل ابن منظور ، والحديث أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الفضائل (٤٣) باب شيبة ٦ (٢٩) ، رقم ٢٣٤١ وفيه : قال عمرو حدثنا عبد الله بن إدريس الأودي عن هشام عن ابن سيرين قال : سئل أنس ابن مالك هل خضب رسول الله ٦؟ قال : إنه لم يكن رأى من الشيب إلّا ـ قال ابن إدريس كأنه يقلّله ـ وقد خضب أبو بكر وعمر بالحناء والكتم.
[٦] الكتم : نبات يصبغ به الشعر ، يكسر بياضه أو حمرته إلى الدهمة.
[٧] رواه ابن ماكولا في الإكمال ٢ / ٤٠٥ و٤٠٦.
[٨] الزيادة بين معكوفتين عن الإكمال.